تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ ) * بِمُوَالاةِ عَلِيٍّ فَ * ( اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً ) * مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ * ( كَذَّبْتُمْ وفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ) * ( 1 ) 32 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَاع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ) * بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ * ( ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْه ) * ( 2 ) يَا مُحَمَّدُ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ هَكَذَا فِي الْكِتَابِ مَخْطُوطَةٌ
شرح
رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ » والخطاب ظاهرا إلى اليهود فلو كان ما ذكره عليه السلام تنزيلا كان وجه توجه الخطاب إليهم ما تقدم ذكره من شدة عداوتهم له عليه السلام وكونه عليه السلام حاميا للدين وحافظا للملة التي كانوا يريدون إزالتها ، ولو كان تأويلا فيحتمل ذلك ويحتمل كون المراد جريان حكم الآية في كل من عارض الحق بهواه ، وأشدهم في ذلك الناصبون المنكرون للإمامة . قال البيضاوي بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ ، بما لا تحبه ، يقال : هوى بالكسر هوى إذا أحب ، وهوى بالفتح هويا بالضم سقط ، وسقطت الهمزة بين الفاء وما تعلقت به توبيخا لهم على تعقيبهم ذاك بهذا ، وتعجيبا من شأنهم ، ويحتمل أن يكون استينافا والفاء للعطف على مقدر : « اسْتَكْبَرْتُمْ » عن الإيمان واتباع الرسل : « فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ » كموسى وعيسى ، والفاء للسببية أو التفصيل : « وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ » كزكريا ويحيى ، وإنما ذكر بلفظ المضارع على حكاية الحال الماضية استحضارا لها في النفوس فإن الأمر فظيع ومراعاة للفواصل ، أو للدلالة على أنكم بعد فيه ، فإنكم حول قتل محمد لولا أني أعصمه منكم ولذلك سحرتموه وسممتم له الشاة ، انتهى . وأقول : على تأويله عليه السلام لا يحتاج إلى تكلف . الحديث الثاني والثلاثون ضعيف على المشهور . " مخطوطة " أي مكتوبة وهو صريح في التنزيل وحمله على التأويل بأن يكون المراد أنها مخطوطة شرحا وتفسيرا للآية ، أو كون المراد أنها مكتوبة في الكتاب من الكتب التي عندهم لا القرآن بعيد .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 87 . ( 2 ) سورة الشورى : 11 - 12 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 32 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي