تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاصة قرى عرينة وفدك وكذا وكذا ينفق على أهله منها نفقة سنتهم ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل الله ، وتلا : « ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ » ( 1 ) الآية . وروي أيضا عن مالك بن أوس قال : كان فيما احتج عمر أن قال : كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث صفايا ، بنوا النضير وخيبر وفدك ، إلى آخر الخبر . وأما أنها كانت في يد فاطمة عليها السلام فلأخبار كثيرة من كتبهم دلت على ذلك أوردتها في الكتاب الكبير . وفي نهج البلاغة في كتاب أمير المؤمنين عليه السلام إلى عثمان بن حنيف : بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء فشحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين ونعم الحكم الله ( 2 ) . وروى الطبرسي قدس سره في الاحتجاج عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما بويع أبو بكر واستقام له الأمر على جميع المهاجرين والأنصار بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله منها فجاءت فاطمة ( ع ) إلى أبي بكر فقالت : يا أبا بكر لم تمنعني ميراثي من أبي رسول الله وأخرجت وكيلي من فدك وقد جعلها لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأمر الله تعالى ؟ فقال : هاتي على ذلك بشهود فجاءت بأم أيمن فقالت : لا أشهد يا أبا بكر حتى أحتج عليك بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله أنشدك بالله ألست تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن أيمن امرأة من أهل الجنة ؟ فقال : بلى ، قالت : فأشهد أن الله عز وجل أوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » ( 3 ) فجعل فدك لها طعمة بأمر الله ، وجاء علي فشهد بمثل ذلك ، فكتب لها كتابا ودفعه إليها ، فدخل عمر فقال : ما هذا الكتاب ؟ فقال : إن فاطمة ادعت في فدك وشهدت لها أم أيمن وعلي فكتبته ، فأخذ عمر الكتاب من