تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
منها : أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يرى الخبر موضوعا باطلا وكان عليه السلام لا يرى إلا الحق والصدق ، فلا بد من القول بأن من زعم أنه سمع الخبر كاذب ، أما الأولى فلما رواه مسلم في صحيحه في رواية طويلة أنه قال عمر لعلي عليه السلام والعباس : قال أبو بكر : قال رسول الله لا نورث ما تركناه صدقة فرأيتماه كاذبا آثما خائنا غادرا ، والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق ، ثم توفي أبو بكر فقلت : أنا ولي رسول الله وولي أبي بكر فرأيتماني كاذبا غادرا خائنا والله يعلم إني لصادق بار تابع للحق فوليتها . ونحو ذلك روى البخاري وابن أبي الحديد عن أحمد بن عبد العزيز الجوهري وأما المقدمة الثانية فللأخبار الدالة على أن عليا عليه السلام مع الحق يدور معه حيثما دار . ومنها : أن فاطمة سلام الله عليها أنكرت الخبر وحكمت بكذب أبي بكر في خطبتها المشهورة وغيرها ، وعصمتها وجلالتها مما ينافي تكذيب ما كان يحتمل عندها صدقه لغرض دنيوي . ومنها : أنه لو كانت تركة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم صدقة ولم يكن لها صلوات الله عليها حظ فيها ، لبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحكم لها إذ التكليف في تحريم أخذها يتعلق بها ولو بينه لها لما طلبتها لعصمتها ، ولا يرتاب عاقل في أنه لو كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين لأهل بيته عليهم السلام أن تركتي صدقة لا تحل لكم ، لما خرجت ابنته وبضعته من بيتها مستعدية ساخطة صارخة في معشر المهاجرين والأنصار تعاتب إمام زمانها بزعمكم ، وتنسبه إلى الجور والظلم في غصب تراثها وتستنصر المهاجرة والأنصار في الوثوب عليه وإثارة الفتنة بين المسلمين وتهيج الشر ، ولم يستقر بعد أمر الإمارة والخلافة وقد أيقنت بذلك طائفة من المؤمنين أن الخليفة غاصب للخلافة ناصب لأهل الإمامة فصبوا عليه اللعن والطعن إلى نفخ الصور ويوم النشور ، وكان ذلك من آكد الدواعي
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 334 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي