تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الْقِيَامَةِ عُرَاةً كَمَا وُلِدُوا فَقَالَتْ وَا سَوْأَتَاه فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّه ص فَإِنِّي أَسْأَلُ اللَّه أَنْ يَبْعَثَكِ كَاسِيَةً وسَمِعَتْه يَذْكُرُ ضَغْطَةَ الْقَبْرِ فَقَالَتْ وَا ضَعْفَاه فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّه ص فَإِنِّي أَسْأَلُ اللَّه أَنْ يَكْفِيَكِ ذَلِكِ وقَالَتْ لِرَسُولِ اللَّه ص يَوْماً إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْتِقَ جَارِيَتِي هَذِه فَقَالَ لَهَا إِنْ فَعَلْتِ أَعْتَقَ اللَّه بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْواً مِنْكِ مِنَ النَّارِ فَلَمَّا مَرِضَتْ أَوْصَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّه ص وأَمَرَتْ أَنْ يُعْتِقَ خَادِمَهَا واعْتُقِلَ لِسَانُهَا فَجَعَلَتْ تُومِي إِلَى رَسُولِ اللَّه ص إِيمَاءً فَقَبِلَ رَسُولُ اللَّه ص وَصِيَّتَهَا فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ قَاعِدٌ إِذْ أَتَاه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وهُوَ يَبْكِي فَقَالَ لَه رَسُولُ اللَّه ص مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ مَاتَتْ أُمِّي فَاطِمَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه وأُمِّي واللَّه وقَامَ مُسْرِعاً حَتَّى دَخَلَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وبَكَى ثُمَّ أَمَرَ النِّسَاءَ أَنْ يَغْسِلْنَهَا وقَالَ ص إِذَا
شرح
قميصه لزيادة الاطمئنان ، وقد روت العامة أيضا بعثهم عراة ، روى مسلم عن عائشة قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة ، قلت : يا رسول الله الرجال والنساء جميعا ينظر بعضهم إلى بعض ؟ فقال : الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض ، فيمكن حمل مثله من أخبارنا على التقية . « وا سوأتاه » « وا » حرف تفجع يدخل على المتفجع منه كوا حزناه ، وعلى المتفجع عليه كوا زيداه ، والألف زائدة لمد الصوت في المصيبة ، وزيادة الهاء الساكنة لزيادة مد الصوت والسوأة بالفتح الفضيحة قال في النهاية : السوءة في الأصل الفرج ، ثم يقال على كل ما يستحيي منه إذا ظهر من قول أو فعل . والضغطة بالفتح : العصر ، وفي المغرب اعتقل لسانه بضم التاء إذا احتبس عن الكلام ، ولم يقدر عليه ، انتهى . والإيماء لتكليف الوصية أو لبيان الوصايا ، ويدل على جواز الوصية بالإشارة المفهمة كما ذكروه الأصحاب " أمي " أي هي أمي ، أو ماتت أمي على التشبيه والاستعارة لتربيتها له ، وكون شفقتها عليه كشفقة الأم " وبكى " يدل على عدم مرجوحية البكاء
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 279 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي