تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
صلى الله عليه وآله وسلم وأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع ثَلَاثُونَ سَنَةً 2 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ أُمَّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّه ص مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى قَدَمَيْهَا وكَانَتْ مِنْ أَبَرِّ النَّاسِ - بِرَسُولِ اللَّه ص فَسَمِعَتْ رَسُولَ اللَّه وهُوَ يَقُولُ إِنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ
شرح
لخصوص هذا المعنى ، ويدل علي تقدم إيمان أبي طالب وأنه كان من الأوصياء ، وأمينا على أسرار الأنبياء . الحديث الثاني ضعيف ، وقال صاحب الدار النظيم : أسلمت فاطمة بنت أسد رضي الله عنها وهاجرت وبايعت وماتت بالمدينة ، وبإسناد المخالفين عن أنس بن مالك قال : لما ماتت فاطمة بنت أسد دخل إليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجلس عند رأسها وقال : رحمك الله يا أمي كنت أمي بعد أمي تجوعين وتشبعيني ، وتعرين وتكسيني ، وتمنعين نفسك طيب الطعام وتطعميني ، تريدين بذلك وجه الله والآخرة ، وغمضها ثم أمر أن تغسل بالماء ثلاثا فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيده ثم خلع قميصه فألبسه إياها وكفنت ، ودعا لها أسامة بن زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاما أسود ، فحفروا لها قبرها ، فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيده وأخرج ترابه ودخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبرها فاضطجع فيه ، ثم قال : الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت اللهم اغفر لأمي فاطمة بنت أسد بن هاشم ، ولقنها حجتها ، ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء من قبلي ، فإنك أرحم الراحمين ، وأدخلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اللحد والعباس وأبو بكر . وقوله صلى الله عليه وآله عراة ، كان المراد أنه يحشر بعضهم أو أكثرهم عراة ، أو في أول الأمر ثم يكسون لدلالة كثير من الأخبار على حشر بعضهم مكسوا وللأمر بتجديد الأكفان معللا بأنهم يحشرون يوم القيامة بها ، ويمكن أن يكون الحشر مع الكفن أو ثياب الجنة لكمل المؤمنين أو لهذه الأمة ، وعاريا لغيرهم ويكون تكفينها في
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 278 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي