تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
14 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ ع صِفْ لِي نَبِيَّ اللَّه ع قَالَ كَانَ نَبِيُّ اللَّه ع أَبْيَضَ مُشْرَبَ حُمْرَةٍ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ مَقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ شَثْنَ الأَطْرَافِ كَأَنَّ الذَّهَبَ أُفْرِغَ عَلَى بَرَاثِنِه عَظِيمَ مُشَاشَةِ الْمَنْكِبَيْنِ إِذَا الْتَفَتَ يَلْتَفِتُ جَمِيعاً مِنْ شِدَّةِ اسْتِرْسَالِه
شرح
ويقينا ، وكان ذلك في يقظته دون منامه ، والذي يشهد به القرآن أن الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، والثاني يعلم بالخبر انتهى . وقوله : عند أصحابنا ظاهره اتفاقهم على ذلك ، فلا يعبأ بمخالفة من خالف من المتأخرين ، وقد بسطنا القول في ذلك في كتابنا الكبير . الحديث الرابع عشر : ضعيف . وقال الجوهري : الإشراب خلط لون بلون كان أحدهما سقى من الآخر ، وإذا شدد يكون للتكثير والمبالغة ، ويقال : اشرب الأبيض حمرة أي علاه ذلك ، وفي القاموس : الدعج التحريك والدعجة شدة سواد العين مع سعتها ، والأدعج الأسود ، وفي النهاية في صفته صلى الله عليه وآله وسلم : في عينيه دعج ، يريد أن سواد عينيه كان شديد السواد ، وقيل : الدعج شدة سواد العين في شدة بياضها ، انتهى . والقرن بالتحريك التقاء الحاجبين ، وهذا مخالف لما في رواية هند بن أبي هالة المعروفة ، فإن فيها : أزج الحواجب سوابغ في غير قرن ، إلا أن يقال كان شعر ما بينهما قليلا ، وفي النهاية في صفته صلى الله عليه وآله وسلم : شثن الكفين والقدمين ، أي أنهما يميلان إلى الغلظ والقصر ، وقيل : هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر ويحمد ذلك في الرجال ، لأنه أشد لقبضهم ، ويذم في النساء ، وفي القاموس : الأطراف من البدن اليدان والرجلان والرأس ، انتهى . والمراد هنا الأولان ، وفي رواية هند شثن الكفين والقدمين ، سائل الأطراف أي ممتدها . " كان الذهب أفرغ على براثنه " في القاموس : البرثن كقنفذ الكف مع الأصابع ،