رَسُولُ اللَّه ص شَنَأَ الْمُقَامَ بِمَكَّةَ ودَخَلَه حُزْنٌ شَدِيدٌ وشَكَا ذَلِكَ إِلَى جَبْرَئِيلَ ع فَأَوْحَى اللَّه تَعَالَى إِلَيْه اخْرُجْ مِنَ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا فَلَيْسَ لَكَ بِمَكَّةَ نَاصِرٌ بَعْدَ أَبِي طَالِبٍ وأَمَرَه بِالْهِجْرَةِ
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَخِي حَمَّادٍ الْكَاتِبِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّه قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع كَانَ رَسُولُ اللَّه
شرح
أبا طالب ماتا في عام واحد ، وتتابعت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المصائب بهلاك خديجة وأبي طالب ، وكانت خديجة وزير صدق على الإسلام ، وكان يسكن إليها وذكر أبو عبد الله بن مندة في كتاب المعرفة أن وفاة خديجة كانت بعد وفاة أبي طالب بثلاثة أيام ، وزعم الواقدي أنهم خرجوا من الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين وفي هذه السنة توفيت خديجة وأبو طالب وبينهما خمس وثلاثون ليلة ، انتهى .
وقال الكازروني في المنتقى : مات أبو طالب في سنة عشر من النبوة وهو ابن بضع وثمانين سنة ، وفي هذه السنة توفيت خديجة بعد أبي طالب بأيام ، وهي بنت خمس وستين ، ودفنت بالحجون ، ونزل رسول الله صلى الله عليه وآله قبرها ولم يكن يومئذ سنة الجنازة والصلاة عليها ، وروي عن عبد الله بن ثعلبة ، قال : لما توفي أبو طالب وخديجة وكان بينهما شهرا وخمسة أيام اجتمعت على رسول الله صلى الله عليه وآله مصيبتان ، فلزم بيته وأقل الخروج إلى آخر ما قال ، وما ذكره الكليني ( ره ) في ذلك مخالف لتلك التواريخ والله يعلم .
ويقال : شنأ كمنع أي كره وأبغض ، والمقام بالضم الإقامة ، والمراد بالقرية مكة والآية في سورة النساء هكذا : « وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً » وفسر المفسرون القرية بمكة ضاعف الله شرفها .
الحديث الأول : مجهول .