والطَّاهِرَ وُلِدَا قَبْلَ مَبْعَثِه ومَاتَتْ خَدِيجَةُ ع حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّه ص مِنَ الشِّعْبِ
شرح
سنين وبضع عشر رجلا ، فإذا جاوزت لفظ العشر لا تقول بضع وعشرون وهذا يخالف ما جاء في الحديث ، انتهى .
قوله ( ره ) : وماتت خديجة ، ذهب بعضهم إلى أنها رضي الله عنها ماتت بمكة قبل الهجرة بخمس سنين ، وقيل : بأربع ، وقيل : بثلاث وهو أشهر ، وكان لها من العمر خمس وستون سنة ، وكانت مدة مقامها معه صلى الله عليه وآله وسلم خمسا وعشرين سنة ، ودفنت بالحجر .
وقال في إعلام الورى : أن قريشا اجتمعوا في دار الندوة وكتبوا بينهم صحيفة لا يؤاكلوا بني هاشم ولا يكلموهم ولا يبايعوهم ولا يزوجوهم ولا يزوجوا إليهم ، ولا يحضروا معهم حتى يدفعوا محمدا إليهم ، فيقتلونه وأنهم يد واحدة على محمد ليقتلوه غيلة ، أو صراحا فلما بلغ ذلك أبا طالب جمع بني هاشم ودخل الشعب وكانوا أربعين رجلا ، فحلف لهم أبو طالب بالكعبة والحرم والركن والمقام لئن شاكت محمدا شوكة لآتين عليكم يا بني هاشم ، وحصن الشعب ، وكان يحرسه بالليل والنهار ، فإذا جاء الليل يقوم بالسيف عليه ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مضطجع ثم يقيمه ويضجعه في موضع آخر ، فلا يزال الليل كله هكذا ، ووكل ولده وولد أخيه به يحرسونه بالنهار ، وأصابهم الجهد وكان من دخل من العرب مكة لا يجسر أن يبيع من بني هاشم شيئا ومن باع منهم شيئا انتهبوا ماله ، وكان أبو جهل والعاص بن وائل والنضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط يخرجون إلى الطرقات التي تدخل مكة فمن رأوه معه ميرة نهوه أن يبيع من بني هاشم شيئا ، ويحذرونه إن باع شيئا إن ينهبوا ماله ، وكانت خديجة لها مال كثير فأنفقته على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الشعب ، ولم يدخل في حلف الصحيفة مطعم بن عدي وقال : هذا ظلم ، وختموا الصحيفة بأربعين خاتما ، ختمه كل رجل من رؤساء قريش بخاتمه وعلقوها في الكعبة وتابعهم أبو لهب على ذلك ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخرج في كل موسم فيدور على قبائل العرب فيقول لهم : تمنعون لي جانبي حتى أتلو عليكم