تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وهُمُ الأَئِمَّةُ * ( وإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ) * لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَبَداً ثُمَّ قَالَ لِي نَعَمْ إِنَّ الإِمَامَ إِذَا أَبْصَرَ إِلَى الرَّجُلِ عَرَفَه وعَرَفَ لَوْنَه وإِنْ سَمِعَ كَلَامَه مِنْ خَلْفِ حَائِطٍ عَرَفَه وعَرَفَ مَا هُوَ إِنَّ اللَّه يَقُولُ : * ( ومِنْ آياتِه خَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ واخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ ) * ( 1 ) وهُمُ الْعُلَمَاءُ فَلَيْسَ يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الأَمْرِ يَنْطِقُ بِه إِلَّا عَرَفَه نَاجٍ أَوْ هَالِكٌ فَلِذَلِكَ يُجِيبُهُمْ بِالَّذِي يُجِيبُهُمْ
شرح
وإفهامهم ، أو بسبب التقية فيفتون بعض الناس بالحكم الواقعي وبعضهم بالتقية ويبينون تفسير الآيات وتأويلها ويبدلون المعارف بحسب ما يحتمل عقل كل سائل ، وأيضا لهم أن يجيبوا ولهم أن يسكتوا بحسب المصالح . " وعرف لونه " أي ما يدل عليه لونه أو اللون بمعنى النوع من المؤمن والمنافق وكذا قوله : وعرف ما هو ، أي نوع هو ، وعلى أي صفة « إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْعالِمِينَ » على تأويله عليه السلام المعنى أن في الألسن المختلفة والألوان المتنوعة آيات وعلامات للعلماء الربانيين وهم الأئمة عليهم السلام يستدلون بها على إيمانهم ونفاقهم ونجاتهم وهلاكهم .
هامش
( 1 ) سورة الروم : 21 .