تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أَبْوَابُ التَّارِيخِ بَابُ مَوْلِدِ النَّبِيِّ ص ووَفَاتِه وُلِدَ النَّبِيُّ ص لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ فِي عَامِ الْفِيلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ الزَّوَالِ ورُوِيَ أَيْضاً عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً وحَمَلَتْ بِه أُمُّه فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى وكَانَتْ فِي مَنْزِلِ عَبْدِ اللَّه بْنِ
شرح
باب ( 1 ) التاريخ تاريخ مولد النبي صلى الله عليه وآله ووفاته " لاثنتي عشرة " اعلم أنه اتفقت الإمامية إلا من شذ منهم على أن ولادته صلى الله عليه وآله وسلم كانت في سابع عشر شهر ربيع الأول ، وذهب أكثر المخالفين إلى أنها كانت في الثاني عشر منه ، واختاره المصنف رحمه الله إما اختيارا أو تقية والأخير أظهر ، لكن الدلائل الحسابية على الأول أدل كما سنشير إليه ، وذهب بعضهم إلى الثامن وبعضهم إلى العاشر من الشهر المزبور ، وذهب شاذ منهم إلى أنه ولد في شهر رمضان فأما يوم الولادة فالمشهور بين علمائنا أنه كان يوم الجمعة ، والمشهور بين المخالفين يوم الاثنين ، ثم الأشهر بيننا وبينهم أنه ولد بعد طلوع الفجر ، وقيل : عند الزوال وقيل : آخر النهار ، وقال صاحب العدد القوية كانت خمس وخمسين يوما من هلاك أصحاب الفيل بسبع بقين من ملك أنوشيروان ، ويقال : في ملك هرمز بن أنوشيروان وذكر الطبرسي أن مولده كان لاثنتي وأربعين سنة من ملك أنوشيروان ، وهو الصحيح لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ولدت في زمن الملك العادل أنوشيروان . قوله : عند طلوع الفجر ، أي بعده بقليل " قبل أن يبعث " متعلق بولد . قوله : وحملت به أمه ، اعلم أن هيهنا إشكالا مشهورا أورده الشهيد الثاني
هامش
( 1 ) كذا في النسخ وفي المتن « أبواب » بلفظ الجمع .