ظِلِّكَ فِي الشَّمْسِ شَيْءٌ ولَيْسَ بِشَيْءٍ ثُمَّ بَعَثَ اللَّه فِيهِمُ النَّبِيِّينَ يَدْعُونَهُمْ إِلَى الإِقْرَارِ بِاللَّه وهُوَ قَوْلُه * ( ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله ) * ( 1 ) ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى الإِقْرَارِ بِالنَّبِيِّينَ فَأَقَرَّ بَعْضُهُمْ وأَنْكَرَ بَعْضُهُمْ ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى وَلَايَتِنَا فَأَقَرَّ بِهَا واللَّه مَنْ أَحَبَّ وأَنْكَرَهَا مَنْ أَبْغَضَ وهُوَ قَوْلُه * ( فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما ) * * ( كَذَّبُوا بِه مِنْ قَبْلُ ) * ( 2 ) ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ
شرح
مرتين مرة في عالم المجرد الصرف ، ومرة في عالم الذر بأن تعلقت الأرواح فيه بجسد صغير مثل النمل ، ولما لم يكن تصل أذهان أكثر الناس إلى إدراك الجوهر المجرد عبروا عليهم السلام عن المجردات بالظلال لتفهيم الناس وقصدهم من ذلك أن موجودات ذلك العالم مجردة عن الكثافة الجسمانية كما أن الظل مجرد أنها ، فهي شيء وليست كالأشياء المحسوسة الكثيفة ، وهذا نظير قولهم عليهم السلام في معرفة الله تعالى :
شيء بخلاف الأشياء الممكنة .
" ثم بعث الله فيهم النبيين " وفيما سيأتي " منهم " يدعوهم ( 3 ) حال عن الله ، والمستكن عائد إليه والبارز للخلق ، أو هو علة للبعث فالمستكن للنبيين والبارز لغيرهم ، والتقدير لأن يدعوهم وفي بعض النسخ يدعونهم ، فهو حال عن النبيين ومؤيد للمعنى الثاني ، وفيما سيأتي فدعوهم وهو أظهر ، وهو قوله : أي جبل النفوس على الإقرار بالصانع بعد الإعراض عن الدواعي الخارجية بالضرورة الفطرية من أجل تلقينهم المعرفة في ذلك اليوم ، وإقرارهم بها ولو لم يكن ذلك لم يكن هذا ، وقيل : المعنى أن إقرارهم بذلك عند السؤال في أي وقت كان دل على إقرارهم بذلك في ذلك اليوم والأول أظهر " من أحب " أي من أحب الإقرار بها ومن أحبها أو من أحبنا أو من أحبه الله ، وكذا
قوله : من أبغض .
" وهو " أي إنكار من أبغض " قوله " أي مدلول قوله والآية في الأعراف « فَما كانُوا » وكان التغيير من النساخ أو نقل بالمعنى ، وفيما سيأتي : ما كانوا ، بدون الواو
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 87 .
( 2 ) سورة يونس : 75 .
( 3 ) وفي المتن « يدعونهم » وسيأتي في كلام الشارح ( ره ) أيضا .