الَّذِي أَخَذَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَلَايَتِنَا
6 - مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ولَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ
شرح
أوجبه ، والنذر ما كان وعدا على شرط ، وما ذكره عليه السلام من تأويل الإيفاء بالنذر بالوفاء في عالم الأجساد بما أوجب على نفسه من ولاية النبي والأئمة صلوات الله عليهم في الميثاق بطن من بطون الآية ، فلا ينافي ظاهره من الوفاء بالنذر والعهود المعهود في الشريعة ، وما ورد أنها نزلت في نذر أهل البيت عليهم السلام الصوم لشفاء الحسنين عليهما السلام كما رواه الصدوق في مجالسه وغيره .
ويمكن أن يكون المراد بالنذر مطلق العهود مع الله أو مع الخلق أيضا وخصوص سبب النزول لا يصير سببا لخصوص الحكم والمعنى ، واكتفى عليه السلام هنا بذكر الولاية لكونها الفرد الأخفى ويؤيده أن سابق الآية مسوقة لذكر مطلق الأبرار وإن كان المقصود الأصلي منها الأئمة الأطهار .
وأقول : سيأتي في آخر الباب رواية كبيرة عن محمد بن الفضيل باختلاف في أول السند ، قلت : قوله : « يُوفُونَ بِالنَّذْرِ » ؟ قال : يوفون لله بالنذر الذي أخذ عليهم في الميثاق من ولايتنا ، فهنا إما سقط أو اختصار مخل .
الحديث السادس : مجهول كالصحيح .
والآية في المائدة هكذا : « وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ، وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ » وإقامة التوراة والإنجيل ترك تحريفهما لفظا ومعنى ، وإذاعة ما فيهما من البشارة بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم وغير ذلك والقيام بأحكامهما ، وما أنزل إليهم قبل يعني سائر الكتب المنزلة ، فإنها من حيث إنهم مكلفون بالإيمان بها كالمنزل إليهم القرآن .
وقوله عليه السلام : الولاية ، الظاهر أنه تفسير لما أنزل إليهم ، وعلى الثاني ظاهر