الزَّكَاةِ فِي كَمْ تَجِبُ فَقَالَ فِي مِائَتَيْنِ خَمْسَةٌ فَقُلْنَا فَفِي مِائَةٍ فَقَالَ دِرْهَمَانِ ونِصْفٌ فَقُلْنَا واللَّه مَا تَقُولُ الْمُرْجِئَةُ هَذَا قَالَ فَرَفَعَ يَدَه إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ واللَّه مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ الْمُرْجِئَةُ قَالَ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِه ضُلَّالاً لَا نَدْرِي إِلَى أَيْنَ نَتَوَجَّه أَنَا وأَبُو جَعْفَرٍ الأَحْوَلُ فَقَعَدْنَا فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ بَاكِينَ حَيَارَى لَا نَدْرِي إِلَى أَيْنَ نَتَوَجَّه ولَا مَنْ نَقْصِدُ ونَقُولُ إِلَى الْمُرْجِئَةِ إِلَى الْقَدَرِيَّةِ إِلَى الزَّيْدِيَّةِ إِلَى الْمُعْتَزِلَةِ إِلَى الْخَوَارِجِ فَنَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ رَجُلاً شَيْخاً لَا أَعْرِفُه يُومِئُ إِلَيَّ بِيَدِه فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ عَيْناً مِنْ عُيُونِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ وذَلِكَ أَنَّه كَانَ لَه بِالْمَدِينَةِ جَوَاسِيسُ يَنْظُرُونَ إِلَى مَنِ اتَّفَقَتْ شِيعَةُ جَعْفَرٍ ع عَلَيْه فَيَضْرِبُونَ عُنُقَه فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ فَقُلْتُ لِلأَحْوَلِ تَنَحَّ فَإِنِّي خَائِفٌ عَلَى نَفْسِي وعَلَيْكَ وإِنَّمَا يُرِيدُنِي لَا يُرِيدُكَ فَتَنَحَّ عَنِّي لَا تَهْلِكْ
شرح
بن أفطح ، انتهى .
فالتعليل هنا لتمسكهم بأول الخبر ، وذهولهم عن آخره ، ويحتمل أن يكون ذلك إشارة إلى دخولهم عليه ، فإنه كان للامتحان ، وأنه هل فيه عاهة أم لا ، ولعل المراد بالمرجئة هنا جميع أهل السنة فإنهم أخروا أمير المؤمنين عليه السلام إلى المرتبة الرابعة ، والمعنى أنهم مع غاية جهلهم بالدين وأحكامه لا يفتون بمثل هذا الفتوى الفاسد ، وقائلون بالنصاب .
" ضلالا " بالضم والتشديد جمع ضال " لا ندري " استئناف بياني ، والأزقة بفتح الهمزة وكسر الزاء وتشديد القاف جمع زقاق كغراب أي السكك ، والحيارى جمع حيران " إلى المرجئة " بتقدير الاستفهام الإنكاري ، والمشهور أنهم طائفة يعتقدون أنه لا يضر مع الأيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، سموا مرجئة لاعتقادهم أن الله أرجأ تعذيبهم على المعاصي أي أخره عنهم ، وقد مر أنه يطلق القدرية على الجبرية وعلى التفويضية أيضا ، والعين : الجاسوس .
" تنح " أي اذهب إلى ناحية " لا تهلك " بلاء النافية مجزوما في جواب الأمر ، أو بلاء الناهية " وتعين " منصوب بتقدير أن أو بالعطف على محل تهلك ، لأنه في