تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
لَيْسَتْ لَكَ مَعْرِفَةٌ فَاطْلُبِ الْمَعْرِفَةَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ ومَا الْمَعْرِفَةُ قَالَ اذْهَبْ فَتَفَقَّه واطْلُبِ الْحَدِيثَ قَالَ عَمَّنْ قَالَ عَنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ اعْرِضْ عَلَيَّ الْحَدِيثَ قَالَ فَذَهَبَ فَكَتَبَ ثُمَّ جَاءَه فَقَرَأَه عَلَيْه فَأَسْقَطَه كُلَّه ثُمَّ قَالَ لَه اذْهَبْ فَاعْرِفِ الْمَعْرِفَةَ وكَانَ الرَّجُلُ مَعْنِيّاً بِدِينِه فَلَمْ يَزَلْ يَتَرَصَّدُ أَبَا الْحَسَنِ ع حَتَّى خَرَجَ إِلَى ضَيْعَةٍ لَه فَلَقِيَه فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ لَه جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَحْتَجُّ عَلَيْكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّه فَدُلَّنِي عَلَى الْمَعْرِفَةِ قَالَ فَأَخْبَرَه بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع ومَا كَانَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّه ص وأَخْبَرَه بِأَمْرِ الرَّجُلَيْنِ فَقَبِلَ مِنْه ثُمَّ قَالَ لَه فَمَنْ كَانَ بَعْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ الْحَسَنُ ع ثُمَّ الْحُسَيْنُ ع حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَفْسِه ثُمَّ سَكَتَ قَالَ فَقَالَ لَه جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَنْ هُوَ الْيَوْمَ قَالَ إِنْ أَخْبَرْتُكَ تَقْبَلُ قَالَ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أَنَا هُوَ قَالَ فَشَيْءٌ أَسْتَدِلُّ بِه قَالَ اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ وأَشَارَ بِيَدِه إِلَى أُمِّ غَيْلَانَ فَقُلْ لَهَا يَقُولُ لَكِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ أَقْبِلِي قَالَ فَأَتَيْتُهَا فَرَأَيْتُهَا واللَّه تَخُدُّ الأَرْضَ خَدّاً
شرح
عليه السلام أولا على فقهاء المدينة ليعرفه جهالتهم وضلالتهم ، ويهتم بمعرفة من يجب أخذ الدين عنه . " فأسقطه كله " أي قال كل هذا باطل ، أو بين له بالدليل والبرهان بطلان جميع ما أخذه " معنيا " بفتح الميم وسكون العين وكسر النون وشد الياء أي ذا عناية واهتمام بدينه ، من عناه الأمر يعنيه إذا أهمه " واعرف المعرفة " وفي البصائر : واطلب المعرفة " يترصد " أي يترقب أن يراه عليه السلام في الخلوة " إلى ضيعة له " أي قرية . " وما كان بعد رسول الله " أي من غصب الخلافة " بأمر الرجلين " أي كفر أبو بكر وعمر وظلمهما وجورهما على أهل البيت عليهم السلام ، وفي البصائر فأخبره بأمير المؤمنين عليه السلام وقال له : كان أمير المؤمنين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وأخبره بأمر أبي بكر وعمر . " قال فشئ " أي يجب شيء أو هل يوجد شيء ؟ و " أم غيلان " السمر من شجر الطلح ، وأمر غير الحي كثير في كلام الله تعالى نحو : « يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ » ( 1 )
هامش
( 1 ) سورة هود : 44 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 98 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي