تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ومَا تُخْفِي الصُّدُورُ أتَقَدَّمَ إِلَيْكَ الزُّبَيْرُ بِمَا عَرَضْتُ عَلَيْكَ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ لَوْ كَتَمْتَ بَعْدَ مَا سَأَلْتُكَ - مَا ارْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَأَنْشُدُكَ اللَّه هَلْ عَلَّمَكَ كَلَاماً تَقُولُه إِذَا أَتَيْتَنِي قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ عَلِيٌّ ع - آيَةَ السُّخْرَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَاقْرَأْهَا فَقَرَأَهَا وجَعَلَ عَلِيٌّ ع يُكَرِّرُهَا ويُرَدِّدُهَا ويَفْتَحُ عَلَيْه إِذَا أَخْطَأَ حَتَّى إِذَا قَرَأَهَا سَبْعِينَ مَرَّةً قَالَ الرَّجُلُ مَا يَرَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَمْرَه بِتَرَدُّدِهَا سَبْعِينَ مَرَّةً ثُمَّ قَالَ لَه أتَجِدُ قَلْبَكَ اطْمَأَنَّ قَالَ إِي والَّذِي نَفْسِي بِيَدِه قَالَ فَمَا قَالا لَكَ فَأَخْبَرَه فَقَالَ قُلْ لَهُمَا كَفَى بِمَنْطِقِكُمَا حُجَّةً عَلَيْكُمَا ولَكِنَّ اللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ زَعَمْتُمَا
شرح
الحالة إلى الخير والسعادة ، والمراد بخائنة الأعين نظراتها إلى ما لا ينبغي ، وتحريك الجفون للغمز ونحوه ، وبمخفيات الصدور تصوراتها ومكنوناتها التي لم تجر على اللسان ، ولم ينطق بالبيان . " أتقدم " أي أوصى ، والباء في بما بمعنى في أي أوصى إليك فيما عرضت عليك بشيء ، في القاموس : تقدم إليه في كذا : أمره وأوصاه به " بعد ما سألتك " ما ، مصدرية " ما ارتد إليك طرفك " أي عينك وهو كناية عن الموت الدفعي فإن الميت تبقى عينه مفتوحة . " آية السخرة " منصوب بتقدير هل علمك آية السخرة " وجعل علي عليه السلام " أي شرع " يكررها " أي يأمره بتكريرها " ويرددها " من قبيل عطف أحد المترادفين على الآخر لبيان المبالغة في الفعل " يفتح عليه " أي يسدده ويذكره ما نسي وأخطأ " قال الرجل " لعله قال ذلك في نفسه " ما يرى " استفهام للتعجب " أمره " بالنصب أي في أمره ، والضمير للرجل " بترددها " متعلق بالأمر أي بترديدها وفي بعض النسخ يرددها بصيغة المضارع " اطمأن " أي استأنس بي واستقر على محبتي ، وهذا يدل على أن قراءة هذه الآية سبعين مرة يوجب رفع شر شياطين الجن والإنس ، واطمئنان النفس على الإسلام والإيمان وتنور القلب واليقين . " بمنطقكما " أي بكلامكما والباء زائدة و " حجة " تميز " لا يهدي " أي لا يوافق
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 68 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي