ثُمَّ قَالَ هَكَذَا بِيَدِه فَأَيُّكُمْ يُمْسِكُ شَوْكَ الْقَتَادِ بِيَدِه ثُمَّ أَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الأَمْرِ غَيْبَةً فَلْيَتَّقِ اللَّه عَبْدٌ ولْيَتَمَسَّكْ بِدِينِه
2 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيه عَنْ جَدِّه عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيه مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ إِذَا فُقِدَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ فَاللَّه اللَّه فِي أَدْيَانِكُمْ - لَا يُزِيلُكُمْ عَنْهَا أَحَدٌ يَا بُنَيَّ إِنَّه لَا بُدَّ لِصَاحِبِ هَذَا الأَمْرِ مِنْ غَيْبَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ عَنْ هَذَا الأَمْرِ مَنْ كَانَ يَقُولُ بِه إِنَّمَا هِيَ مِحْنَةٌ مِنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ امْتَحَنَ بِهَا خَلْقَه لَوْ عَلِمَ آبَاؤُكُمْ وأَجْدَادُكُمْ دِيناً أَصَحَّ مِنْ هَذَا
شرح
" ثم أطرق " أي سكت ونظر إلى الأرض " مليا " أي زمانا طويلا كمن يتفكر في أمر ثم أعاد عليه السلام الكلام تأكيدا .
الحديث الثاني : مجهول .
" إذا فقد " على بناء المجهول ، أي غاب ، والسابع هو نفسه عليه السلام ، والخامس من ولده المهدي عليه السلام ، ولعله عليه السلام إنما عبر هكذا تعريضا بالواقفية فإنهم يزعمون أن المهدي صاحب الغيبة هو السابع مع أنه الخامس من ولده " فالله " منصوب على التحذير بتقدير اتقوا ، والتكرار للتأكيد نحو : الأسد ، الأسد ، والجمع في " أديانكم " باعتبار تعدد المخاطبين أو باعتبار أجزاء الدين " يا بني " بضم الباء وفتح النون ، وسماه ابنا على وجه اللطف والشفقة ، والأخ الصغير كالابن ، وقد يقرأ بفتح الباء وكسر النون بأن يكون الخطاب لأولاده فقط أو لهم مع علي تغليبا والأول أظهر ، والمحنة بالكسر : الاسم من امتحنه إذا اختبره ونسبته إلى الله مجازا " آبائكم " أي رسول الله وأوصياؤه عليهم السلام " وأجدادكم " أي الأنبياء المتقدمين من أجدادهم ، أو المراد بالآباء الأب مع الأجداد القريبة ، وبالأجداد الأجداد البعيدة كالرسول وأمير المؤمنين والحسنين عليهم السلام فإن الحسن عليه السلام أيضا من أجدادهم من قبل الأم والخطاب إلى علي وأضرابه وإن لم يكونوا حاضر بن تغليبا ، وربما يؤيد