تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
طُوبَى لَهُمْ عَلَى صَبْرِهِمْ عَلَى دِينِهِمْ فِي حَالِ هُدْنَتِهِمْ ويَا شَوْقَاه إِلَى رُؤْيَتِهِمْ فِي حَالِ ظُهُورِ دَوْلَتِهِمْ وسَيَجْمَعُنَا اللَّه وإِيَّاهُمْ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ومَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وأَزْوَاجِهِمْ وذُرِّيَّاتِهِمْ بَابٌ فِي الْغَيْبَةِ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى والْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ يَمَانٍ التَّمَّارِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع جُلُوساً فَقَالَ لَنَا إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الأَمْرِ غَيْبَةً الْمُتَمَسِّكُ فِيهَا بِدِينِه كَالْخَارِطِ لِلْقَتَادِ
شرح
" وطوبى " مؤنث أطيب منصوب بتقدير حرف النداء ، أو مرفوع بالابتدائية ، وسيأتي أنها اسم شجرة في الجنة . " ويا شوقاه " الهاء للاستغاثة كأنه طلب من شوقه الإغاثة ، والعدن : الإقامة ، إشارة إلى قوله تعالى : « الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ، رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » ( 1 ) قوله وَمَنْ صَلَحَ ، هنا عطف على آبائهم .

باب في الغيبة

الحديث الأول : مجهول أو ضعيف على المشهور ، بناء على أن جعفر بن محمد هو ابن مالك . والجلوس جمع جالس " المتمسك فيها " الجملة استئناف أو نعت ، والخارط : من يضرب يده على الغصن ثم يمدها إلى الأسفل ليسقط ورقه ، والقتاد كسحاب : شجر صلب شوكة كالإبر ، وخرط القتاد ، مثل في ارتكاب صعاب الأمور ، قال الجوهري : وفي المثل ومن دونه خرط القتاد " ثم قال : هكذا بيده " أي أشار بيده تمثيلا لخرط القتاد ، بأن يأخذ يده الأخرى أو إصبعه بيده ومده من الأعلى إلى الأسفل
هامش
( 1 ) سورة غافر : 8 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 33 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي