بَابُ أَنَّ مُسْتَقَى الْعِلْمِ مِنْ بَيْتِ آلِ مُحَمَّدٍ ع
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّه أَبِي الْحَسَنِ صَاحِبُ الدَّيْلَمِ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع يَقُولُ وعِنْدَه أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ - عَجَباً لِلنَّاسِ أَنَّهُمْ أَخَذُوا عِلْمَهُمْ كُلَّه عَنْ رَسُولِ اللَّه ص فَعَمِلُوا بِه واهْتَدَوْا ويَرَوْنَ أَنَّ أَهْلَ بَيْتِه لَمْ يَأْخُذُوا عِلْمَه ونَحْنُ أَهْلُ بَيْتِه وذُرِّيَّتُه
شرح
بل إنما يحكمون بالواقع بحكم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، والنسبة إلى داود على التشبيه ، أو في كيفية الحكم يحكمون بحكم داود وفي أصل الحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، أو قد يحكمون بالواقع كداود ، وقد يحكمون بالظاهر كمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، باعتبار أن القائم عليه السلام يحكم بالواقع وسائرهم عليهم السلام غالبا بالظاهر ، أو يقال : أن القائم عليه السلام قد يحكم بالواقع وقد يحكم بالظاهر لكنه مخالف لظاهر أكثر الأخبار .
باب أن مستقى العلم من بيت آل محمد عليهم السلام
أقول : الاستقاء إخراج الماء من البئر ونحوها ، أو طلب الماء للشرب والمستقي إما مصدر ميمي أو اسم مفعول ، وعلى الأول الإضافة من إضافة المصدر إلى المفعول ، وعلى الثاني من إضافة الصفة إلى الموصوف والأول أظهر ، وعلى التقديرين مبني على تشبيه العلم بالماء في أن العلم حياة للأرواح كما أن الماء حياة للأجساد .
الحديث الأول : مجهول .
" صاحب الديلم " ، وهو يحيى بن عبد الله الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين عليهما السلام وقد أوردنا بعض أحواله في باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل ، ويقال له صاحب الديلم لالتجائه إليهم كما مر " عجبا للناس " أي عجبت عجبا أو هو بتقدير حرف النداء والمراد بالناس المخالفون " أنهم " بالفتح أي من أنهم ، وقيل :
بدل لقوله عجبا " ويرون " الجملة حالية أي يظنون أن أهل بيته الذين هم أخص