تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
حُجَّتَه عَنْهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ ولَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا عَلَى رَأْسِ شِرَارِ النَّاسِ 2 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِرْدَاسٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى والْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَيُّمَا أَفْضَلُ الْعِبَادَةُ فِي السِّرِّ مَعَ الإِمَامِ مِنْكُمُ الْمُسْتَتِرِ فِي
شرح
على الأعداء لا الأولياء ، وأما بالنسبة إلى الأولياء فالغيبة رحمة لهم لأن الله يعلم أنهم لا يرتابون وثوابهم على طاعتهم في الغيبة أكثر فإذا لم يكونوا مغضوبين فينبغي أن يكونوا راجين لرحمة الله ، وأعظم رحمات الله عليهم أن يظهر لهم الإمام ، حيث علم صلاحهم في ذلك . الثالث : أن يكون المراد بالفرج أعم من لقاء الله وثوابه ، أو ظهور الإمام ، فالتعليل ظاهر بناء على الحصر المستفاد من الكلام . الرابع : أن يكون المراد بالفرج الخلاص من شر الأعادي ، أعم من أن يكون بظهور الإمام أو بابتلاء المخالفين بما يشغلهم عنهم ، أو بغلبة الشيعة عليهم ، فالتعليل واضح لأنه إذا اشتد غضب الله عليهم فسوف يبتليهم ببلايا وآفات يندفع بها ضررهم عن الشيعة ، أو يظهر إمامهم فينتقم لهم منهم . ثم اعلم أن شدة الغضب عليهم لأنهم صاروا سببا لغيبة الإمام عليه السلام بسوء سيرتهم وقبح سريرتهم " ولا يكون ذلك " أي ظهور الإمام إلا إذا فسد الزمان غاية الفساد كما ورد في أخبار كثيرة أنه يملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا ، ويحتمل أن يكون ذلك إشارة إلى أن الغضب في الغيبة مختصّ بالشرار تأكيدا لما مر والأول أظهر . الحديث الثاني : ضعيف على المشهور . " أيما أفضل " أيما مركب من أي الاستفهام ، وما معرفة تامة بمعنى الشيء أو نكرة تامة بمعنى الشيء ، وأفضل خبر ، والعبادة أيضا مبتدأ بتقدير الاستفهام ، وخبره محذوف وهو أفضل ، ولعل المراد بالإمام المستتر هنا من كان في التقية ولم يكن