تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ صَاحِبُ هَذَا الأَمْرِ لَا يُسَمِّيه بِاسْمِه إِلَّا كَافِرٌ بَابٌ نَادِرٌ فِي حَالِ الْغَيْبَةِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ حَدَّثَه عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيه عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعِبَادُ مِنَ اللَّه جَلَّ ذِكْرُه وأَرْضَى مَا يَكُونُ عَنْهُمْ إِذَا افْتَقَدُوا حُجَّةَ اللَّه جَلَّ وعَزَّ ولَمْ يَظْهَرْ لَهُمْ ولَمْ يَعْلَمُوا
شرح
بالكافر في مخالفة أوامر الله ونواهيه اجتراء ومعاندة ، وهذا كما تقول لا يجترئ على هذا الأمر إلا أسد وستعرف إطلاق الكافر في عرف الأخبار على مرتكب الكبائر ، وقد ورد في بعض الأخبار أن ارتكاب المعاصي التي لا لذة فيها تدعو النفس إليها يتضمن الاستخفاف وهو يوجب الكفر ، إذ بعد سماع النهي عن ذلك ليس ارتكابه إلا لعدم الاعتناء بالشريعة وصاحبها ، وهذا عين الكفر ، وقيل : المراد بصاحب هذا الأمر مطلق الإمام ، وتسميته باسمه مخاطبته بالاسم كان يقول : يا جعفر ، يا موسى ، وهذا استخفاف موجب للكفر ، ولا يخفى ما فيه من التكلف .

باب نادر في حال الغيبة

الحديث الأول : ضعيف على المشهور . " أقرب ما يكون العباد " لعل ما مصدرية وكان تامة ومن صلة لأقرب ، أي أقرب أحوال كونهم ووجودهم من الله وأرضى أحوال رضي الله عنهم " إذا افتقدوا " خبر ونسبة القرب والرضا إلى الأحوال مجاز ، وقيل : أقرب مبتدأ مضاف إلى " ما " ومدخولها ، والعباد اسم يكون وخبره محذوف بتقدير قريبين ومن صلة قريبين ، ونسبة القرب إلى كونهم قريبين للمبالغة ، نظير جد جده " وأرضى ما يكون " بتقدير : أرضي ما يكون راضيا ، والضمير المستتر لله " وإذا " ظرف مضاف إلى الجملة وهو خبر المبتدأ " افتقدوا حجة الله " أي لم يجدوه ولم يظهر لهم ، والعطف للتفسير
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 18 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي