تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
إِمَامَه قَالَ جَاهِلِيَّةَ كُفْرٍ ونِفَاقٍ وضَلَالٍ 4 - بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الْحَسَنِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ زَائِدَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع مَنْ دَانَ اللَّه بِغَيْرِ سَمَاعٍ عَنْ صَادِقٍ أَلْزَمَه اللَّه الْبَتَّةَ إِلَى الْعَنَاءِ
شرح
قوله عليه السلام جاهلية كفر ، لعله اختيار للشق الأول وتصريح بمفاده ، ويحتمل أن يكون مراد السائل بالجاهلية الجهلاء الكفر في الأحكام الدنيوية ، فيكون كلامه عليه السلام اختيارا للشق الثاني ، وبيانا لكون عدم معرفة الإمام كاف للكفر الأخروي والنفاق والضلال في الدنيا ، قال الجوهري : قولهم كان في الجاهلية الجهلاء ، هو توكيد للأول يشتق له من اسمه ما يؤكد به ، كما يقال وتد واتد ، وهمج هامج ، وليلة ليلاء ويوم أيوم . الحديث الرابع : مختلف فيه ، ضعيف على المشهور " من دان الله " أي عبد الله أو اعتقد أمور الدين " بغير سماع عن صادق " أي معصوم إشارة إلى قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » ( 1 ) والسماع أعم من أن يكون بواسطة أو بغيرها " ألزمه الله البتة " في بعض النسخ بالباء الموحدة ثم التاء المثناة الفوقانية المشددة أي قطعا قال الجوهري : يقال ما أفعله بتة والبتة لكل أمر لا رجعة فيه ، ونصبه علي المصدر ، وفي بعض النسخ التيه بالتاء المثناة الفوقانية ثم الياء المثناة التحتانية ، والتيه بالكسر والفتح ، الصلف والكبر والضلال والحيرة ، فهو مفعول ثان لألزمه " إلى العناء " بمعنى مع أو ضمن الفعل معنى الوصول ونحوه ، كذا على النسخة الأولى ، والمراد بالعناء إما العذاب الأخروي والمعنى أنه لا يترتب على عمله إلا المشقة والعناء في الدنيا بلا أجر ولا ثواب في الآخرة ، ولعل في الخبر هنا تصحيفا إذ روى الصفار في البصائر بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : من دان الله بغير سماع عن صادق ألزمه الله التيه إلى يوم القيامة فلعله كان هنا أيضا كذلك فصحف .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 119 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 221 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي