تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
دَانَتْ بِإِمَامٍ لَيْسَ مِنَ اللَّه وإِنْ كَانَتْ فِي أَعْمَالِهَا بَرَّةً تَقِيَّةً وإِنَّ اللَّه لَيَسْتَحْيِي أَنْ يُعَذِّبَ أُمَّةً دَانَتْ بِإِمَامٍ مِنَ اللَّه وإِنْ كَانَتْ فِي أَعْمَالِهَا ظَالِمَةً مُسِيئَةً بَابُ مَنْ مَاتَ ولَيْسَ لَه إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى وهُوَ مِنَ الْبَابِ الأَوَّلِ 1 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ ابْتَدَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَوْماً وقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَنْ مَاتَ ولَيْسَ عَلَيْه إِمَامٌ فَمِيتَتُه مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ فَقُلْتُ
شرح
وإذا نسب إلى الله تعالى يراد به الترك اللازم للانقباض ، كما يراد بالرحمة والغضب إيصال المعروف والمكروه اللازمين لمعناهما الحقيقيين الممتنعين في حقه سبحانه . باب من مات وليس له إمام من أئمة الهدى وهو من الباب الأول أقول : الفرق بين البابين أن في الأول إنما حكم في الأخبار الواردة فيه بطلان عبادة من لم يعرف الإمام ، وعدم استئهاله للمغفرة والرحمة ، وهنا حكم بأنه يموت على الجاهلية والكفر ، ولما كان ما لهما واحدا جعله من الباب الأول ، مع أن الظاهر أنه لما كانت هذه الأخبار متشابهة الألفاظ مشهورة بين المخالفين أيضا أفرد لها بابا ، وإلا فهي داخلة في عنوان الباب الأول . الحديث الأول : ضعيف على المشهور . وأذينة بضم الهمزة وفتح الذال المعجمة واسمه عمر ، والميتة بكسر الميم مصدر نوعي من باب نصر ، وهي مع الجاهلية مركب إضافي أو توصيفي ، أي كموت من كان قبل الإسلام عليه الناس من الكفر والشرك والضلال ، كما يدل عليه استبعاد السائل وتكريره السؤال واستعظامه ذلك ، قال في النهاية : قد تكرر ذكر الجاهلية في الحديث ، وهي الحال التي كانت عليها العرب قبل الإسلام من الجهل بالله ورسوله ، وشرائع الدين والمفاخرة بالأنساب والكبر والتجبر وغير ذلك .