11 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ الله أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ الله ) * ( 1 ) قَالَ هُمْ واللَّه أَوْلِيَاءُ فُلَانٍ
شرح
وأما ما كتبت به ونحوه وتخوفت أن تكون صفتهم من صفته فأكرمه الله عن ذلك تعالى ربنا عما يقولون علوا كبيرا ، صفتي هذه صفة صاحبنا الذي وصفناه له ، وعنه أخذناه ، فجزاه الله عنا أفضل الجزاء ، فإن جزاءه على الله ، فتفهم كتابي هذا والقوة لله .
وأقول إنما أوردت الخبر بطوله وإن كان لا يناسب الباب إلا صدره لكثرة فوائده .
قوله : فجميع ما حرم القرآن من ذلك أئمة الجور ، أقول : في بعض النسخ فجميع ما حرم الله في القرآن هو الظاهر والباطن من ذلك
أئمة الجور ، وكذا في البصائر أيضا وهو الظاهر .
الحديث الحادي عشر : مجهول .
« مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً » قال الطبرسي رحمه الله : يعني آلهتهم من الأوثان التي كانوا يعبدونها ، وقيل : رؤساؤهم الذين يطيعونهم طاعة الأرباب من الرجال عن السدي وعلى هذا المعنى ما روى جابر عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : هم أئمة الظلمة وأشباههم ، وقوله : « يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ » على هذا القول الأخير أدل لأنه يبعد أن يحبوا الأوثان كحب الله مع علمهم بأنها لا تضر ولا تنفع ، ويدل أيضا عليه قوله : « إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا » ومعنى يحبونهم يحبون عبادتهم والتقرب إليهم أو الانقياد لهم أو جميع ذلك .
« كَحُبِّ اللَّهِ » فيه ثلاثة أقوال : أحدهما : كحبكم الله ، أي كحب المؤمنين الله ، والثاني : كحبهم الله فيكون المعنى به من يعرف الله من المشركين ويعبد معه الأوثان
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 165 .