تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا » ( 1 ) فمن حرم نساء النبي لتحريم الله ذلك فقد حرم الله في كتابه من الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت ، وما حرم الله من الرضاعة ، لأن تحريم ذلك كتحريم نساء النبي صلى الله عليه وآله واستحل ما حرم الله من نكاح سائر ما حرم الله فقد أشرك إذا اتخذ ذلك دينا . وأما ما ذكرت أن الشيعة يترادفون المرأة الواحدة فأعوذ بالله أن يكون ذلك من دين الله ورسوله ، إنما دينه أن يحل ما أحل الله ويحرم ما حرم الله وأن مما أحل الله المتعة من النساء في كتابه ، والمتعة من الحج أحلهما ، ثم لم يحرمهما ، فإذا أراد الرجل المسلم أن يتمتع من المرأة فعلى كتاب الله وسنته نكاح غير سفاح ، تراضيا على ما أحبا من الأجر والأجل كما قال الله : « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ » ( 2 ) إن هما أحبا أن يمدا في الأجل على ذلك الأجر فآخر يوم من أجلها قبل أن ينقضي الأجل قبل غروب الشمس مد أو زاد في الأجل على ما أحبا ، فإن مضى آخر يوم منه لم يصلح إلا بأمر مستقبل وليس بينهما عدة إلا من سواه ، فإن أرادت سواه اعتدت خمسة وأربعين يوما وليس بينهما ميراث ، ثم إن شائت تمتعت من آخر فهذا حلال لهما إلى يوم القيامة إن هي شائت من سبعة ، وإن هي شائت من عشرين ما بقيت في الدنيا كل ذلك حلال لهما على حدود الله ، ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه . وإذا أردت المتعة في الحج فأحرم من العقيق واجعلها متعة ، فمتى ما قدمت طفت بالبيت واستلمت الحجر الأسود وفتحت به وختمت به سبعة أشواط ثم تصلي
هامش
( 1 ) سورة النساء : 22 . ( 2 ) سورة النساء : 24 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 207 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي