مَنْ يَعْرِفُكَ وحَوْلَه أَصْحَابُنَا أَوْ أَكْثَرُهُمْ فَقُلْتُ هَذَا الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ يَعْرِفُنِي وهَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ يَعْرِفُنِي وهَذَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْعَبَّاسِ يَعْرِفُنِي فَقَالُوا نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَأَنَّه لَمْ يَغِبْ عَنَّا ثُمَّ قُلْتُ لِلْمَهْدِيِّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ أَخْبَرَنِي بِهَذَا الْمَقَامِ أَبُو هَذَا الرَّجُلِ وأَشَرْتُ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّه وكَذَبْتُ عَلَى جَعْفَرٍ كَذِبَةً فَقُلْتُ لَه وأَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ السَّلَامَ وقَالَ إِنَّه إِمَامُ عَدْلٍ وسَخَاءٍ قَالَ فَأَمَرَ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ بِخَمْسَةِ آلَافِ دِينَارٍ فَأَمَرَ لِي مِنْهَا مُوسَى بِأَلْفَيْ دِينَارٍ ووَصَلَ عَامَّةَ أَصْحَابِه ووَصَلَنِي فَأَحْسَنَ صِلَتِي فَحَيْثُ مَا ذُكِرَ وُلْدُ - مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَقُولُوا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِمْ ومَلَائِكَتُه وحَمَلَةُ عَرْشِه والْكِرَامُ الْكَاتِبُونَ وخُصُّوا أَبَا عَبْدِ اللَّه بِأَطْيَبِ ذَلِكَ وجَزَى مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَنِّي خَيْراً فَأَنَا واللَّه مَوْلَاهُمْ بَعْدَ اللَّه
شرح
لا سلطان لك على موسى وأرسل معي حرسا أمرهم أن يكتبوا إليه بخبري ، فقدمت المدينة فنزلت دار ابن هشام بالبلاط فأقمت بها شهورا فكتب رباح إلى أبي جعفر أن موسى مقيم يتربص بك الدوائر وليس عنده شيء مما تحب ، فأمره أن يحمله إليه فحمله ، وبلغ محمدا ( 1 ) خبره فخرج من وقته .
وكان قد أوصى رباح القوم الذين حملوا موسى إن رأيتم أحدا أقبل من المدينة ليأخذوا موسى فاضربوا عنقه ، فبعث محمد بن خضير ( 3 ) في طلب موسى وأنفذ معه فوارس فتقدموا القوم ثم رجعوا من أمامهم كأنهم أقبلوا من العراق ، فلم ينكروهم حتى خالطوهم فأخذوا موسى منهم وأوصلوه إلى أخيه .
قال : وأخذ مرة أخرى من البصرة وبعثوا به إلى المنصور فضربه خمسمائة سوط وصبر ، وقد قيل : إن موسى لم يزل محبوسا حتى أطلقه المهدي ، وقيل . إنه توارى بعد ذلك حتى مات ، انتهى .
هامش
( 1 ) أي محمد بن عبد الله بن الحسن أخوه .
( 2 ) محمد بن خضير من قواد عسكر محمد بن عبد الله بن الحسن .