تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الأَشْتَرِ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ حَسَنٍ حَتَّى أُصِيبَ بِالسِّنْدِ ثُمَّ رَجَعْتُ شَرِيداً طَرِيداً تَضَيَّقَ عَلَيَّ الْبِلَادُ فَلَمَّا ضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ واشْتَدَّ بِيَ الْخَوْفُ ذَكَرْتُ مَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع فَجِئْتُ إِلَى الْمَهْدِيِّ وقَدْ حَجَّ وهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَمَا شَعَرَ إِلَّا وأَنِّي قَدْ قُمْتُ مِنْ تَحْتِ الْمِنْبَرِ فَقُلْتُ لِيَ الأَمَانُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وأَدُلُّكَ عَلَى نَصِيحَةٍ لَكَ عِنْدِي فَقَالَ نَعَمْ مَا هِيَ قُلْتُ أَدُلُّكَ عَلَى مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ حَسَنٍ فَقَالَ لِي نَعَمْ لَكَ الأَمَانُ فَقُلْتُ لَه أَعْطِنِي مَا أَثِقُ بِه فَأَخَذْتُ مِنْه عُهُوداً
شرح
طائر ، وكان أفرس من رأيت من عباد الله ما أخال الرمح في يده إلا قلما ، فنزلنا بين ظهراني قوم يتخلقون بأخلاق الجاهلية ، قال : فخرجت لبعض حاجتي وخلفي بعض تجار أهل العراق ، فقالوا له : قد بايع لك أهل المنصورة ، فلم يزالوا به حتى صار إليها . فحدثت أن رجلا جاء إلى المنصور فقال له : مررت بأرض السند فوجدت كتابا في قلعة من قلاعها فيه كذا وكذا فقال : لهو هو ، ثم دعا هشام بن عمرو بن بسطام فقال : اعلم أن الأشتر بأرض السند وقد وليتك عليها فانظر ما أنت صانع ، فشخص هشام إلى السند فقتله ، وبعث برأسه إلى أبي جعفر . قال عيسى فرأيت رأسه قد بعث به أبو جعفر إلى المدينة وعليها حسن بن زيد ، فجعلت الخطباء تخطب وتذكر المنصور وتثني عليه ، والحسن بن زيد على المنبر ورأس الأشتر بين يديه ، قال عيسى بن عبد الله : حدثني من أثق به وابن مسعدة أن الأشتر وأصحابه أغدوا السير ثم نزلوا فناموا ، فنفشت خيلهم في زرع للزّط ( 1 ) فخرجوا إليهم فقتلوهم بالخشب ، فبعث هشام فأخذ رؤوسهم فبعث بها إلى أبي جعفر ، قال عيسى : قال ابن مسعدة : ولم نزل في تلك القلعة أنا ومحمد بن عبد الله حتى توفي أبو جعفر وقام المهدي فقدمت به وبأمه إلى المدينة ، انتهى . والسند بلاد معروفة منها قندهار ، وبعدها الهند ، أو هي منها أيضا " شريدا طريدا " أي نافرا مدفوعا ، والمهدي محمد بن منصور صار خليفة بعد أبيه في ذي الحجة
هامش
( 1 ) وفي المصدر « للرهط » .