تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
ستة وعشرين رجلا من ولد علي عليه السلام ، وعشرة من الحاج ونفر من الموالي ، فلما أذن المؤذن بالصبح دخلوا المسجد ثم نادوا أحد أحد وصعد عبد الله بن الحسن الأفطس المنارة التي عند رأس النبي صلى الله عليه وآله عند موضع الجنائز فقال للمؤذن : أذن بحي على خير العمل ، فلما نظر إلى السيف في يده أذن بها وسمعه العمري فأحس بالشر ودهش وصاح : أغلقوا البغلة بالباب وأطعموني حبتي ماء . قالوا : ثم اقتحم إلى دار عمر بن الخطاب وخرج في الزقاق المعروف بزقاق عاصم ابن عمر ، ثم مضى هاربا على وجهه يسعى ويضرط حتى نجا فصلى الحسين بالناس الصبح ودعا بالشهود العدول الذين كان العمري أشهدهم عليه أن يأتي بالحسن إليه ، ودعا بالحسن وقال للشهود : هذا الحسن قد جئت به فهاتوا العمري وإلا والله خرجت من يميني ومما على ، ولم يتخلف عنه أحد من الطالبيين إلا الحسن بن جعفر بن - الحسن بن الحسن فإنه استعفاه ولم يكرهه ، وموسى بن جعفر بن محمد عليهم السلام . وروي بإسناد آخر عن عنترة العقباني قال : رأيت موسى بن جعفر بعد عتمة وقد جاء إلى الحسين صاحب الفخ ، فانكب عليه شبه الركوع وقال : أحب أن تجعلني في سعة وحل من تخلفي عنك ، فأطرق الحسين طويلا لا يجيبه ثم رفع رأسه إليه فقال : أنت في سعة . وبالإسناد الأول قال : قال الحسين لموسى بن جعفر عليه السلام في الخروج ، فقال : إنك مقتول فأجد الضراب فإن القوم فساق يظهرون إيمانا ويضمرون نفاقا وشكا ، فإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ، وعند الله جل وعز أحتسبكم من عصبة . قال : وخطب الحسين بعد فراغه من الصلاة فحمد الله وأثنى عليه وقال : أنا ابن - رسول الله على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وفي حرم رسول الله أدعوكم إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وآله أيها الناس أتطلبون آثار رسول الله في الحجر والعود ، تمسحون بذلك وتضيعون بضعة منه ، قالوا : فأقبل حماد البربري وكان مسلحة للسلطان بالمدينة في السلاح ،