ثُمَّ قَالَ لَهَا يَا أُمَّ أَسْلَمَ مَنْ فَعَلَ فِعْلِي هَذَا فَهُوَ وَصِيِّي ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِه إِلَى حَصَاةٍ مِنَ الأَرْضِ فَفَرَكَهَا بِإِصْبَعِه فَجَعَلَهَا شِبْه الدَّقِيقِ ثُمَّ عَجَنَهَا ثُمَّ طَبَعَهَا بِخَاتَمِه ثُمَّ قَالَ مَنْ فَعَلَ فِعْلِي هَذَا فَهُوَ وَصِيِّي فِي حَيَاتِي وبَعْدَ مَمَاتِي فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِه فَأَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي أَنْتَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّه ص قَالَ نَعَمْ يَا أُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِه إِلَى حَصَاةٍ فَفَرَكَهَا فَجَعَلَهَا كَهَيْئَةِ الدَّقِيقِ ثُمَّ عَجَنَهَا وخَتَمَهَا بِخَاتَمِه ثُمَّ قَالَ يَا أُمَّ أَسْلَمَ مَنْ فَعَلَ فِعْلِي هَذَا فَهُوَ وَصِيِّي فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ ع وهُوَ غُلَامٌ فَقُلْتُ لَه يَا سَيِّدِي أَنْتَ وَصِيُّ أَبِيكَ فَقَالَ نَعَمْ يَا أُمَّ أَسْلَمَ وضَرَبَ بِيَدِه وأَخَذَ حَصَاةً فَفَعَلَ بِهَا كَفِعْلِهِمَا فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِه فَأَتَيْتُ الْحُسَيْنَ ع وإِنِّي لَمُسْتَصْغِرَةٌ لِسِنِّه فَقُلْتُ لَه بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي أَنْتَ وَصِيُّ أَخِيكَ فَقَالَ نَعَمْ يَا أُمَّ أَسْلَمَ ائْتِينِي بِحَصَاةٍ ثُمَّ فَعَلَ كَفِعْلِهِمْ فَعَمَرَتْ أُمُّ أَسْلَمَ حَتَّى لَحِقَتْ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بَعْدَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ ع فِي مُنْصَرَفِه فَسَأَلَتْه أَنْتَ وَصِيُّ أَبِيكَ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ فَعَلَ كَفِعْلِهِمْ صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
شرح
فعل فعلي " بالفتح مصدر للنوع ، أو بالكسر مفعول به ، أي مثل فعلي والفرك الدلك " فخرجت من عنده " تغير أسلوب الحديث من الغيبة إلى التكلم " وإني لمستصغرة " الواو للحال " بحصاة " الباء للتعدية " في منصرفه " أي انصرافه من الشام أو إلى الشام .
أقول : وجدت هذا الخبر بوجه أبسط وأفيد من ذلك في كتاب مقتضب الأثر لأحمد بن محمد بن عياش فأحببت إيراده لكثرة فوائده ، روى عن سهل بن محمد الطرسوسي القاضي ، عن زيد بن محمد الرهاوي عن عمار ( 1 ) بن مطر عن أبي عوانة عن خالد بن علقمة عن عبيدة بن عمرو السلماني عن عبد الله بن خباب بن الأرت عن سلمان الفارسي والبراء بن عازب قالا : قالت أم سليم . . . .
قال : ومن طريق أصحابنا حدثني علي بن حبشي بن قوني عن جعفر بن محمد
هامش
( 1 ) في الأصل « عماد » بالدال وكذا في المخطوطتين لكن الظاهر عمار كما في المصدر .