بَابُ الإِشَارَةِ والنَّصِّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ ع
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ لَمَّا خَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى بَغْدَادَ فِي الدَّفْعَةِ الأُولَى مِنْ خَرْجَتَيْه قُلْتُ لَه عِنْدَ خُرُوجِه جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ فِي هَذَا الْوَجْه فَإِلَى مَنِ الأَمْرُ بَعْدَكَ فَكَرَّ بِوَجْهِه إِلَيَّ ضَاحِكاً وقَالَ لَيْسَ الْغَيْبَةُ حَيْثُ ظَنَنْتَ فِي هَذِه السَّنَةِ فَلَمَّا أُخْرِجَ بِه الثَّانِيَةَ إِلَى الْمُعْتَصِمِ صِرْتُ إِلَيْه فَقُلْتُ لَه جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْتَ خَارِجٌ فَإِلَى مَنْ هَذَا الأَمْرُ مِنْ بَعْدِكَ فَبَكَى حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُه ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ عِنْدَ هَذِه يُخَافُ عَلَيَّ الأَمْرُ مِنْ بَعْدِي إِلَى ابْنِي عَلِيٍّ
2 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْخَيْرَانِيِّ عَنْ أَبِيه أَنَّه قَالَ كَانَ يَلْزَمُ بَابَ أَبِي جَعْفَرٍ
شرح
باب الإشارة والنص على أبي الحسن الثالث ( ع )
أقول : المراد بالإشارة النص الخفي ، وبالنص النص الجلي .
الحديث الأول حسن ، والخرجة المرة من الخروج " في هذا الوجه " يعني في هذا الجانب وهو جانب بغداد ، وإنه عليه السلام أخرج مرتين إلى بغداد ففي المرة الأولى طلبه المأمون وزوجة أم الفضل فحملها إلى المدينة وكان فيها إلى أن توفي المأمون وقام أخوه محمد بن هارون الملقب بالمعتصم مقامه ، فطلبه عليه السلام من المدينة وقتله بالسم بتوسط أم الفضل ، كما يدل عليه بعض الأخبار التي أوردتها في البحار " فكر بوجهه " أي التفت " حتى اخضلت " بتشديد اللام أي ابتلت ولعل البكاء للشفقة على الدين وأهله ، واستيلاء أهل الباطل عليهم " يخاف " على بناء المجهول .
الحديث الثاني مجهول ، والخيراني لعله ابن خيران الخادم بواسطة أو بلا