أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ ابْنِه بِنَفْسِه وأَخَوَاتِه وجَعَلَ أَمْرَ مُوسَى إِذَا بَلَغَ إِلَيْه وجَعَلَ عَبْدَ اللَّه بْنَ الْمُسَاوِرِ قَائِماً عَلَى تَرِكَتِه مِنَ الضِّيَاعِ والأَمْوَالِ والنَّفَقَاتِ والرَّقِيقِ وغَيْرِ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ صَيَّرَ عَبْدُ اللَّه بْنُ الْمُسَاوِرِ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَيْه يَقُومُ بِأَمْرِ نَفْسِه وأَخَوَاتِه ويُصَيِّرُ أَمْرَ مُوسَى إِلَيْه يَقُومُ لِنَفْسِه بَعْدَهُمَا عَلَى شَرْطِ أَبِيهِمَا فِي صَدَقَاتِه الَّتِي تَصَدَّقَ بِهَا وذَلِكَ يَوْمُ الأَحَدِ لِثَلَاثِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ عِشْرِينَ ومِائَتَيْنِ وكَتَبَ
شرح
وجملة " سمع " استئناف بياني وضمير أنه لأبي جعفر عليه السلام " بنفسه " أي بأمور نفسه ، والضمير لعلي عليه السلام ، والمراد بإخوانه موسى وثلاث بنات أبي جعفر عليه السلام بتغليب المذكر على المؤنث ، ولا يبعد أن يكون أخواته فصحف .
" وجعل أمر موسى إذا بلغ " أي موسى " إليه " أي إلى موسى وهو موسى المبرقع المدفون بقم ، أو ضمير بلغ راجع إلى علي عليه السلام وكذا ضمير إليه فيكون التقييد ، بالبلوغ للتقية ، والمراد به واقعا البلوغ إلى حد الإمامة ، أو ضمير بلغ راجع إلى موسى عليه السلام
و " إليه " إلى أبي جعفر عليه السلام أي أمره بعد البلوغ إليه فكيف قبله ، ولعل الأوسط أظهر كما يدل عليه ما بعده فيكون القيد لتوهم أنه متعلق بجميع ما تقدم تقية .
" وجعل " أي أبو جعفر عليه السلام " عبد الله بن المساور قائما على تركته من الضياع والأموال
والنفقات " أي على الضياع وغيرها " والرقيق " أي حفظهم والإنفاق عليهم وبعثهم إلى الضياع وغيرها " صير عبد الله " أي بعد بلوغ الإمام عليه السلام صيره عبد الله مستقلا في أمور نفسه ووكل أمور إخوانه إليه " ويصير " على التفعيل أي عبد الله أو الإمام عليه السلام " أمر موسى إليه " أي إلى موسى " بعدهما " أي بعد فوت عبد الله والإمام ، ويمكن أن يقرأ يصير بالتخفيف . وقوله : على شرط أبيهما ، متعلق بيقوم في الموضعين .
وقيل : ضمير بلغ لموسى وضمير إليه لعلي كما مر ، وصير فاعله ضمير مستتر راجع إلى أبي جعفر ، وعبد الله منصوب بالمفعولية .
و " ذلك " بدل اشتمال لعبد الله وإشارة إلى القيام على تركته " إليه " أي مفوضا إلى