قَالَ فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْه أَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَإِنِّي غَيْرُ مُعَذِّبِكَ قَالَ فَقَالَ إِنْ قُلْتَ لَا أُعَذِّبُكَ ثُمَّ عَذَّبْتَنِي مَا ذَا ألَسْتُ عَبْدَكَ وأَنْتَ رَبِّي قَالَ فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْه أَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَإِنِّي غَيْرُ مُعَذِّبِكَ إِنِّي إِذَا وَعَدْتُ وَعْداً وَفَيْتُ بِه
بَابُ أَنَّه لَمْ يَجْمَعِ الْقُرْآنَ كُلَّه إِلَّا الأَئِمَّةُ ع وأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ عِلْمَه كُلَّه
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ مَا ادَّعَى أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّه جَمَعَ الْقُرْآنَ
شرح
" ثم عذبتني ما ذا " أي أي شيء يكون ينافي عدلك ، ولعله عليه السلام جوز أن يكون وعده تعالى مشروطا بشرط فتضرع ليعلم أنه غير مشروط بل مطلق ، مع أنه يحتمل أن يكون وجوب الوفاء بالوعد شرعيا لا عقليا يقبح تركه ، وإن كان خلاف المشهور .
باب
أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة عليهم السلام وأنهم يعلمون علمه كله
الحديث الأول مختلف فيه " ما ادعى أحد " أي غير الأئمة عليهم السلام والمراد بالقرآن كله ألفاظه وحروفه جميعا ، والمراد بكما أنزل ، ترتيبه وإعرابه وحركاته وسكناته وحدود الآي والسور ، وهذا رد على قوم زعموا أن القرآن ما في المصاحف المشهورة ، وكما قرأه القراء السبعة وأضرابهم ، واختلف أصحابنا في ذلك ، فذهب الصدوق ابن بابويه وجماعة إلى أن القرآن لم يتغير عما أنزل ولم ينقص منه شيء ، وذهب الكليني والشيخ المفيد قدس الله روحهما وجماعة إلى أن جميع القرآن عند الأئمة عليهم السلام ، وما في المصاحف بعضه ، وجمع أمير المؤمنين صلوات الله عليه كما أنزل بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأخرج إلى الصحابة المنافقين فلم يقبلوا منه ، وهم قصدوا لجمعه في زمن عمر وعثمان