تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
جَرَى بَيْنَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع وبَيْنَ بُرَيْه فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع : * ( ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وا لله سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * فَقَالَ بُرَيْه أَنَّى لَكُمُ التَّوْرَاةُ والإِنْجِيلُ وكُتُبُ الأَنْبِيَاءِ قَالَ هِيَ عِنْدَنَا وِرَاثَةً مِنْ عِنْدِهِمْ نَقْرَؤُهَا كَمَا قَرَؤُوهَا ونَقُولُهَا كَمَا قَالُوا إِنَّ اللَّه لَا يَجْعَلُ حُجَّةً فِي أَرْضِه يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي 2 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَتَيْنَا بَابَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع ونَحْنُ نُرِيدُ الإِذْنَ عَلَيْه فَسَمِعْنَاه يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ لَيْسَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَتَوَهَّمْنَا أَنَّه بِالسُّرْيَانِيَّةِ ثُمَّ بَكَى فَبَكَيْنَا لِبُكَائِه
شرح
يكون مثلك ، ويحتمل أن يكون أو بمعنى الواو ، وكون الترديد من الراوي بعيد . « ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ » أقول : قبله : « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ » و " ذرية " حال أو بدل من الآلين أو منهما ومن نوح ، أي إنهم ذرية واحدة متشعبة بعضها من بعض ، أو علم بعضهم من بعض ، وعلومهم وكمالاتهم متشابهة فقرأ عليه السلام الآية مصدقا لحال موسى عليه السلام ولرفع استبعاد كونه في عنفوان شبابه عالما بتلك العلوم الغريبة الكاملة ، وقد يقال : ذرية هنا منصوب على الإغراء ، أي ألزموهم واطلبوهم ، ولا يخفى ما فيه « وَاللَّهُ سَمِيعٌ » لأقوال الناس « عَلِيمٌ » بصفاتهم ونياتهم وقابليتهم فيختار للإمامة والخلافة من يستحقهما " أنى لكم التوراة " أي من أين حصل لكم التوراة " نقرؤها كما قرؤها " أي من غير تحريف وزيادة ونقص ، أو بلهجتهم ولغتهم " ونقولها كما قالوا " أي نفسرها كما فسروا " يسأل عن شيء " نعت لحجة . الحديث الثاني : ضعيف . " فتوهمنا " أي ظننا ، واختلف في اليأس فقيل هو إدريس ، وقيل : هو من أنبياء بني إسرائيل من ولد هارون بن عمران ابن عم اليسع وهو قول ابن عباس وأكثر المفسرين قالوا إنه بعث حزقيل لما عظمت الأحداث في بني إسرائيل ، وقيل : إن اليأس صاحب البراري والخضر صاحب الجزائر ، ويجتمعان في كل يوم عرفة بعرفات ، وذكر وهب أنه ذو الكفل .