تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
كُتُبَه وسِلَاحَه وأَمَرَنِي أَنْ آمُرَكَ إِذَا حَضَرَكَ الْمَوْتُ أَنْ تَدْفَعَه إِلَى أَخِيكَ الْحُسَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ابْنِه الْحُسَيْنِ وقَالَ أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّه ص أَنْ تَدْفَعَه إِلَى ابْنِكَ هَذَا ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ ابْنِ ابْنِه عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ يَا بُنَيَّ وأَمَرَكَ رَسُولُ اللَّه ص أَنْ تَدْفَعَه إِلَى ابْنِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وأَقْرِئْه مِنْ رَسُولِ اللَّه ص ومِنِّي السَّلَامَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ابْنِه الْحَسَنِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ أَنْتَ وَلِيُّ الأَمْرِ ووَلِيُّ الدَّمِ فَإِنْ عَفَوْتَ فَلَكَ وإِنْ قَتَلْتَ فَضَرْبَةٌ مَكَانَ ضَرْبَةٍ ولَا تَأْثَمْ . 6 - الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَسَنِيُّ رَفَعَه ومُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ
شرح
" أنت ولي الأمر " أي أمر الخلافة والإمامة " وولي الدم " أي إليك اختيار القصاص . " فلك " أي فهو جائز لك " فضربة " مبتدأ خبره الظرف ، أو خبر مبتدإ محذوف ، أي فالواجب ضربة والظرف نعته " ولا تأثم " إما نهي أو نفي ، فعلى الأول أي لا تفعل ما يوجب الإثم - بالمثلثة - بالقاتل أو الزيادة على الضربة الواحدة ، أو قتل غير القاتل كما كان شائعا بين العرب ، لا سيما في الأمراء فإنهم قد كانوا يقتلون بواحد قبيلة ، ويؤيده ما رواه السيد رضي الله عنه في نهج البلاغة حيث قال في كلام له يوصي به الحسنين عليهما السلام : يا بني عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون : قتل أمير المؤمنين ! ألا لا تقتلن بي إلا قاتلي ، انظروا إذا أنا مت من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة ، ولا يمثل الرجل ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور ، والنهي لتعليم الأمة فإن الحسنين عليهما السلام كانا مستغنيين عن ذلك ، وعلى الثاني المعنى لا تأثم بالضربة لأنه قصاص ، أو بالزيادة فإنه مستحق لها وهما بعيدان ، ويمكن أن يقرأ على الأول لا تأثم نهيا من باب التفعل أي لا تزد فتكون عند الناس منسوبا إلى الإثم . الحديث السادس مرسل ، وروى الرضي رضي الله عنه في نهج البلاغة بعضه .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 293 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي