تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
رَبِّكَ » الآية . معاشر الناس ما قصرت في تبليغ ما أنزله الله تعالى وأنا أبين لكم سبب هذه الآية ، إن جبرئيل هبط إلى مرارا ، أمرني عن السلام أن أقول في المشهد وأعلم الأبيض والأسود أن علي بن أبي طالب أخي وخليفتي والإمام بعدي ، أيها الناس علمي بالمنافقين - الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ويحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ، وكثرة أذاهم لي مرة سموني أذنا لكثرة ملازمته إياي وإقبالي عليه ، حتى أنزل الله : « وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ » - محيط ( 1 ) ولو شئت أن أسمي القائلين بأسمائهم لسميت واعلموا أن الله قد نصبه لكم وليا وإماما مفترضا طاعته على المهاجرين والأنصار ، وعلى التابعين ، وعلى البادي والحاضر ، وعلى العجمي والعربي وعلى الحر والمملوك ، وعلى الكبير والصغير ، وعلى الأبيض والأسود ، وعلى كل مؤمن موحد ، فهو ماض حكمه . جائز قوله ، نافذ أمره ، ملعون من خالفه ، مرحوم من صدقه . معاشر الناس تدبروا في القرآن وافهموا آياته ومحكماته ولا تتبعوا متشابهه ، فوالله لا يوضح تفسيره إلا الذي أنا أخذ بيده ورافعها بيدي ، ومعلمكم أن من كنت مولاه فهو مولاه وهو علي . معاشر الناس إن عليا والطيبين من ولدي من صلبه هم الثقل الأصغر ، والقرآن هو الثقل الأكبر لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، ولا تحل إمرة المؤمنين لأحد بعدي غيره ، ثم ضرب بيده إلى عضده فرفعه على درجة دون مقامه متيامنا عن وجه رسول الله فرفعه بيده وقال : أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : الله ورسوله فقال : ألا من كنت مولاه فهذا على مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره وأخذل من خذله ، إنما أكمل الله لكم دينكم بولايته وإمامته ، وما نزلت آية خاطب الله بها المؤمنين إلا بدأ به ، ولا شهد الله بالجنة في " هل أتى " إلا له ، ولا أنزلها في غيره ، ذرية كل نبي
هامش
( 1 ) خبر لقوله : علمي بالمنافقين . . . والآية في سورة التوبة : 16 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 254 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي