وقَالَ ص أُوصِيكُمْ بِكِتَابِ اللَّه وأَهْلِ بَيْتِي فَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَنْ لَا يُفَرِّقَ
شرح
قوله صلى الله عليه وآله : أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي ، أقول : الأخبار الواردة بهذا المضمون كثيرة أوردناها في كتابنا الكبير ، وأشهرها ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده إلى أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني قد تركت فيكم الثقلين ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي وأحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
وبإسناده إلى زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني تارك فيكم الثقلين خليفتين ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
وروى مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم قال : قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فينا خطيبا بما يدعي خما بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال :
أما بعد أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب . وإني تارك فيكم ثقلين أو لهما كتاب الله فيه النور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله تعالى ورغب فيه ثم قال : وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ثلاثا .
وروى ابن الأثير في جامع الأصول نقلا عن صحيح الترمذي عن جابر بن عبد الله قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول : إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي .
وعن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر ، وهو كتاب الله حبل ممدود من الأرض إلى السماء ، وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما .