شرح
بنصرة من نصر والحليف لكونه أولى بنصرة حليفه ، والجار لكونه أولى بنصرة جاره والذب عنه ، والصهر لكونه أولى بمصاهره ، والإمام والوراء ( 1 ) لكونه أولى بمن يليه ، وابن العم لكونه أولى بنصرة ابن عمه . والعقل عنه ، والمحب المخلص لكونه أولى بنصرة محبة .
وإذا كانت لفظة مولى حقيقة في الأولى وجب حملها عليها دون سائر معانيها ، هذا الوجه ذكره الشيخ يحيى بن بطريق ( ره ) في العمدة ، والشيخ أبو الصلاح الحلبي قدس سره في تقريب المعارف .
المسلك الثاني .
ما ذكره السيد رضي الله عنه في الشافي وغيره في غيره ، وهو أن ما يحتمله لفظة مولى ينقسم إلى أقسام ، منها ما لم يكن صلى الله عليه وآله عليه ، ومنها ما كان عليه ، ومعلوم لكل أحد أنه عليه السلام لم يرده ، ومنها ما كان عليه ، ومعلوم بالدليل أنه لم يرده ، ومنها ما كان حاصلا له ، ويجب أن يريده ، لبطلان سائر الأقسام واستحالة خلو كلامه من معنى وفائدة ، فالقسم الأول هو المعتق والحليف ، لأن الحليف هو الذي ينضم إلى قبيلة أو عشيرة فيحالفها على نصرته والدفاع عنه ، فيكون منتسبا إليها متعززا بها ، ولم يكن النبي صلى الله عليه وآله حليفا لأحد على هذا الوجه ، والقسم الثاني ينقسم إلى قسمين أحدهما معلوم أنه لم يرده لبطلانه في نفسه كالمعتق والمالك والجار والصهر والخلف والإمام ، إذا عدا من أقسام المولى ، والآخر أنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يرده من حيث لم يكن فيه فائدة ، وكان ظاهرا شائعا ، وهو ابن العم ، والقسم الثالث الذي يعلم بالدليل أنه لم يرده هو ولاية الدين والنصرة فيه ، والمحبة وولاء المعتق .
والدليل على أنه عليه السلام لم يرد ذلك أن كل أحد يعلم من دينه عليه السلام وجوب تولي المؤمنين ونصرتهم وقد نطق الكتاب به ، وليس يحسن أن يجمعهم على الصورة التي
هامش
( 1 ) كذا في النسخ .