شرح
والمولى : ابن العم ، والمولى : الصهر ، والمولى : الحليف ، واستشهد لكل واحد من أقسام المولى بشيء من الشعر لم نذكره ، لأن غرضنا سواه .
وقال أبو عمر غلام تغلب : أقسام المولى ، وذكر في جملة الأقسام أن المولى السيد وإن لم يكن مالكا ، والمولى : الولي .
وقد ذكر جماعة ممن يرجع إلى أمثاله في اللغة أن من جملة أقسام مولى السيد :
الذي ليس هو بمالك ولا معتق ، ولو ذهبنا إلى ذكر جميع ما يمكن أن يكون شاهدا فيما قصدناه لأكثرنا ، وفيما أوردناه كفاية ومقنع ، انتهى مختصر كلامه قدس سره .
وقال ابن الأثير في النهاية : قد تكرر اسم المولى في الحديث ، وهو اسم يقع على جماعة كثيرة فهو الرب ، والمالك ، والسيد ، والمنعم ، والمعتق ، والناصر ، والمحب والتابع ، والجار ، وابن العم ، والحليف ، والعقيد ، والصهر ، والعبد ، والمنعم عليه ، وكل من ولي أمرا أو قام به فهو مولاه ووليه ، ومنه الحديث : من كنت مولاه فعلي مولاه ، يحمل على أكثر الأسماء المذكورة ، ومنه الحديث أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل ، وروي وليها أي متولي أمرها .
وقال البيضاوي والزمخشري وغيرهما من المفسرين ، في تفسير قوله تعالى : « هِيَ مَوْلاكُمْ » ( 1 ) هي أولى بكم ، وقال الزمخشري في قوله تعالى : « أَنْتَ مَوْلانا » ( 2 ) سيدنا ونحن عبيدك ، أو ناصرنا أو متولي أمورنا .
وأما الثاني [ أي إثبات دلالته ]
ففيه مسالك :
المسلك الأول .
أن المولى حقيقة في الأولى ، لاستقلالها بنفسها ورجوع سائر الأقسام في الاشتقاق إليها ، لأن المالك إنما كان مولى لكونه أولى بتدبير رقيقه وبحمل جريرته والمملوك مولى لكونه أولى بطاعة مالكه ، والمعتق والمعتق كذلك ، والناصر لكونه أولى
هامش
( 1 ) سورة الحديد : 15 .
( 2 ) سورة البقرة : 286 .