عَلِيٌّ ع نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي عَلَيَّ ضَمَانُهَا وعَلَى اللَّه عَوْنِي وتَوْفِيقِي عَلَى أَدَائِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص يَا عَلِيُّ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْهِدَ عَلَيْكَ بِمُوَافَاتِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع نَعَمْ أَشْهِدْ فَقَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ جَبْرَئِيلَ ومِيكَائِيلَ فِيمَا بَيْنِي وبَيْنَكَ الآنَ وهُمَا حَاضِرَانِ مَعَهُمَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ لأُشْهِدَهُمْ عَلَيْكَ فَقَالَ نَعَمْ لِيَشْهَدُوا وأَنَا بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي أُشْهِدُهُمْ فَأَشْهَدَهُمْ رَسُولُ اللَّه ص وكَانَ فِيمَا اشْتَرَطَ عَلَيْه النَّبِيُّ بِأَمْرِ جَبْرَئِيلَ ع فِيمَا أَمَرَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَنْ قَالَ لَه يَا عَلِيُّ تَفِي بِمَا فِيهَا مِنْ مُوَالاةِ مَنْ وَالَى اللَّه ورَسُولَه والْبَرَاءَةِ والْعَدَاوَةِ لِمَنْ عَادَى اللَّه ورَسُولَه والْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ عَلَى الصَّبْرِ مِنْكَ وعَلَى كَظْمِ الْغَيْظِ وعَلَى ذَهَابِ حَقِّي وغَصْبِ خُمُسِكَ وانْتِهَاكِ حُرْمَتِكَ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّه فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع والَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ لَقَدْ سَمِعْتُ جَبْرَئِيلَ ع يَقُولُ لِلنَّبِيِّ يَا مُحَمَّدُ عَرِّفْه أَنَّه يُنْتَهَكُ الْحُرْمَةُ وهِيَ حُرْمَةُ اللَّه وحُرْمَةُ رَسُولِ اللَّه ص وعَلَى أَنْ تُخْضَبَ لِحْيَتُه مِنْ رَأْسِه بِدَمٍ عَبِيطٍ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَصَعِقْتُ حِينَ فَهِمْتُ الْكَلِمَةَ مِنَ الأَمِينِ جَبْرَئِيلَ حَتَّى سَقَطْتُ عَلَى وَجْهِي وقُلْتُ نَعَمْ قَبِلْتُ ورَضِيتُ وإِنِ انْتَهَكَتِ الْحُرْمَةُ وعُطِّلَتِ السُّنَنُ ومُزِّقَ الْكِتَابُ وهُدِّمَتِ الْكَعْبَةُ وخُضِبَتْ لِحْيَتِي مِنْ رَأْسِي بِدَمٍ عَبِيطٍ صَابِراً مُحْتَسِباً أَبَداً حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّه ص - فَاطِمَةَ والْحَسَنَ والْحُسَيْنَ وأَعْلَمَهُمْ مِثْلَ مَا
شرح
" والذي فلق الحبة " أي شقها للإنبات ، والنسمة بالتحريك النفس من نسيم الريح ، ثم سميت بها النفس أي ذات الروح وبرأها خلقها وإيجادها من كتم العدم " وعلى أن تخضب " عطف على قوله " وعلى كظم الغيظ " وقال الجوهري :
العبيط من الدم : الطري الخالص ، وقيل : المراد هنا ما ليس فاسدا بمرض ، والصعق محركة شدة الصوت والفزع ، ويقال : صعق كسمع أي غشي عليه ، ذكره الفيروزآبادي ، وقال : مزقه يمزقه مزقا خرقه ، كمزّقه فتمزّق ، وعرضه أخيه : طعن فيه .
وقال : أحتسب بكذا عند الله : أي أعتده ينوي به وجه الله ، انتهى .
" عليك " الخطاب لله أو للرسول صلى الله عليه وآله " لم تمسه النار " أي لم يكن معمولا