7 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وكانَ عَرْشُه ) * * ( عَلَى الْماءِ ) * ( 1 ) فَقَالَ مَا يَقُولُونَ قُلْتُ يَقُولُونَ إِنَّ الْعَرْشَ كَانَ عَلَى الْمَاءِ والرَّبُّ فَوْقَه فَقَالَ كَذَبُوا مَنْ زَعَمَ هَذَا فَقَدْ صَيَّرَ اللَّه مَحْمُولاً ووَصَفَه بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِ ولَزِمَه أَنَّ الشَّيْءَ الَّذِي يَحْمِلُه أَقْوَى مِنْه قُلْتُ بَيِّنْ لِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّه حَمَّلَ دِينَه وعِلْمَه الْمَاءَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ أَرْضٌ أَوْ سَمَاءٌ أَوْ جِنٌّ أَوْ إِنْسٌ أَوْ شَمْسٌ أَوْ قَمَرٌ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّه أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ نَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْه فَقَالَ لَهُمْ مَنْ رَبُّكُمْ فَأَوَّلُ مَنْ نَطَقَ
شرح
الحديث السابع : ضعيف على المشهور .
قوله عليه السلام : وعلمه الماء ، قال السيد الداماد : كثيرا ما وقع اسم الماء في التنزيل الكريم وفي الأحاديث الشريفة على العلم أو على العقل القدسي الذي هو حامله ، واسم الأرض على النفس المجردة التي هي بجوهرها قابلة العلوم والمعارف ، ومنه قوله : عز سلطانه : « وَتَرَى الأَرْضَ هامِدَةً ، فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ » على ما قد قرره غير واحد من أئمة التفسير ، فكذلك قول مولانا أبي عبد الله عليه السلام في هذا الحديث ، الماء تعبير عن الجوهر العقلي الحامل لنور العلم من الأنوار العقلية القدسية " انتهى " .
وأقول : هذه التأويلات في الأخبار جرأة على من صدرت عنه ، والأولى تسليمها ورد علمها إليهم .
ويحتمل أن يكون المراد بحمل دينه وعلمه على الماء : أنه تعالى جعله مادة قابلة لأن يخلق منه الأنبياء والأوصياء عليه السلام ، الذين هم قابلون وحاملون لعلمه ودينه ، أو أن علمه سبحانه لما كان قبل خلق الأشياء غير متعلق بشيء من الموجودات العينية بل كان عالما بها وهي معدومة ، فلما أوجد الماء الذي هو مادة سائر الموجودات كان متعلقا لعلمه سبحانه به ، وبما يوجد منه ، فلعل هذا الكلام إشارة إلى ذلك ،
هامش
( 1 ) سورة هود : 7 .