2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع - عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ورُوحٌ مِنْه ) * ( 1 ) قَالَ هِيَ رُوحُ اللَّه مَخْلُوقَةٌ خَلَقَهَا اللَّه فِي آدَمَ وعِيسَى
3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع - عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ونَفَخْتُ فِيه مِنْ رُوحِي ) * كَيْفَ هَذَا النَّفْخُ فَقَالَ إِنَّ الرُّوحَ مُتَحَرِّكٌ كَالرِّيحِ وإِنَّمَا سُمِّيَ رُوحاً لأَنَّه اشْتَقَّ اسْمَه مِنَ الرِّيحِ وإِنَّمَا أَخْرَجَه عَنْ لَفْظَةِ الرِّيحِ لأَنَّ الأَرْوَاحَ مُجَانِسَةٌ لِلرِّيحِ وإِنَّمَا أَضَافَه إِلَى نَفْسِه لأَنَّه اصْطَفَاه عَلَى سَائِرِ الأَرْوَاحِ كَمَا قَالَ لِبَيْتٍ مِنَ الْبُيُوتِ بَيْتِي ولِرَسُولٍ مِنَ الرُّسُلِ خَلِيلِي وأَشْبَاه ذَلِكَ وكُلُّ
شرح
الحديث الثاني : حسن .
الحديث الثالث : مجهول ولعل إخراجه على لفظة الريح عبارة عن التعبير عن إيجاده في البدن بالنفخ فيه ، لمناسبة الروح للريح ومجانسته إياه وإنما أضافه إلى نفسه سبحانه لأنه اصطفاه بتقدسه وتشرفه على سائر الأرواح .
واعلم أن الروح قد تطلق على النفس الناطقة التي تزعم الحكماء أنها مجردة وهي محل للعلوم والكمالات ومدبرة للبدن ، وقد تطلق على الروح الحيواني وهو البخار اللطيف المنبعث من القلب الساري في جميع الجسد ، وتلك الأخبار تحتملهما وإن كانت بالأخير بعضها أنسب ، وقيل : الروح وإن لم تكن في أصل جوهرها من هذا العالم إلا أن لها مظاهر ومجالي في الجسد ، وأول مظهر لها فيه بخار لطيف دخاني شبيه في لطافته واعتداله بالجرم السماوي ، ويقال له : الروح الحيواني ، وهو مستوي الروح الرباني الذي هو من عالم الأمر ومركبة ومطيته قواه ، فعبر عليه السلام عن الروح بمظهره تقريبا إلى الأفهام ، لأنها قاصرة عن فهم حقيقته كما أشير إليه بقوله تعالى : « قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا » ( 2 ) ولأن مظهره هذا هو
هامش
( 1 ) سورة النساء : 171 .
( 2 ) سورة الإسراء : 85 .