وهُمْ حَمَلَةُ عِلْمِه وخَلْقاً يُسَبِّحُونَ حَوْلَ عَرْشِه وهُمْ يَعْمَلُونَ بِعِلْمِه ومَلَائِكَةً يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ عِبَادِه واسْتَعْبَدَ أَهْلَ الأَرْضِ بِالطَّوَافِ حَوْلَ بَيْتِه واللَّه عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى كَمَا قَالَ والْعَرْشُ ومَنْ يَحْمِلُه ومَنْ حَوْلَ الْعَرْشِ واللَّه الْحَامِلُ لَهُمُ الْحَافِظُ لَهُمُ الْمُمْسِكُ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ وفَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ وعَلَى كُلِّ شَيْءٍ ولَا يُقَالُ مَحْمُولٌ ولَا أَسْفَلُ قَوْلاً مُفْرَداً لَا يُوصَلُ بِشَيْءٍ فَيَفْسُدُ اللَّفْظُ والْمَعْنَى قَالَ أَبُو قُرَّةَ فَتُكَذِّبُ بِالرِّوَايَةِ الَّتِي جَاءَتْ أَنَّ اللَّه إِذَا غَضِبَ إِنَّمَا يُعْرَفُ غَضَبُه أَنَّ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ يَجِدُونَ ثِقْلَه عَلَى كَوَاهِلِهِمْ فَيَخِرُّونَ سُجَّداً فَإِذَا ذَهَبَ الْغَضَبُ خَفَّ ورَجَعُوا إِلَى مَوَاقِفِهِمْ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى مُنْذُ لَعَنَ إِبْلِيسَ إِلَى يَوْمِكَ هَذَا هُوَ غَضْبَانُ عَلَيْه فَمَتَى رَضِيَ وهُوَ فِي صِفَتِكَ لَمْ يَزَلْ غَضْبَانَ عَلَيْه وعَلَى أَوْلِيَائِه وعَلَى
شرح
بيته ، فكذا لا يحتاج إلى من يحمل عرشه ، وإنما أمرهم بجميع ذلك ليعبدوه ويستحقوا ثوابه .
قوله عليه السلام : وهم يعملون بعلمه ، أي بما أعطاهم من العلم ، وقوله عليه السلام : والعرش وما عطف عليه مبتدأ خبره محذوف ، أي محمول كلهم ، أو سواء في نسبتهم إليه تعالى
قوله عليه السلام : كما قال ، أي استواؤه سبحانه على العرش على النحو الذي قال ، وأراد [ من ] استواء النسبة أو الاستيلاء كما مر لا كما تزعمه المشبهة .
قوله عليه السلام : قولا مفردا لا يوصل بشيء ، أي لا يوصل بقرينة صارفة عن ظاهره أو ينسب إلى شيء آخر على طريقة الوصف بحال المتعلق ، بأن يقال : عرشه محمول أو أرضه تحت كذا وجحيمه أسفل ونحو ذلك ، وإلا فيفسد اللفظ لعدم الإذن الشرعي وأسمائه توقيفية ، وأيضا هذا اسم نقص كما مر ، والمعنى لأنه يوجب نقصه وعجزه تعالى عن ذلك علوا كبيرا .
قوله عليه السلام : وهو في صفتك ، أي وصفك إياه أنه لم يزل غضبانا على الشيطان وعلى أوليائه ، والحاصل أنه لما فهم من كلامه أن الملائكة الحاملين للعرش قد يكونون قائمين ، وقد يكونون ساجدين ، يطريان الغضب وضده ، وحمل الحديث على ظاهره