تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّه الرِّيَاحِيُّ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ فَضْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا جَاءَ بِه آخُذُ بِه ومَا نَهَى عَنْه أَنْتَهِي عَنْه جَرَى لَه مِنَ الطَّاعَةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّه ص مَا لِرَسُولِ اللَّه ص والْفَضْلُ لِمُحَمَّدٍ ص الْمُتَقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْه كَالْمُتَقَدِّمِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّه ورَسُولِه والْمُتَفَضِّلُ عَلَيْه كَالْمُتَفَضِّلِ عَلَى رَسُولِ اللَّه ص والرَّادُّ عَلَيْه فِي صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّه فَإِنَّ رَسُولَ اللَّه ص بَابُ اللَّه الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْه وسَبِيلُه الَّذِي مَنْ سَلَكَه وَصَلَ إِلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ وكَذَلِكَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مِنْ بَعْدِه وجَرَى لِلأَئِمَّةِ ع وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ جَعَلَهُمُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَرْكَانَ الأَرْضِ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا وعُمُدَ الإِسْلَامِ ورَابِطَةً عَلَى سَبِيلِ هُدَاه لَا يَهْتَدِي هَادٍ إِلَّا بِهُدَاهُمْ ولَا
شرح
الحديث الثالث : ضعيف أيضا . " فضل أمير المؤمنين " على المصدر مبتدأ والموصول خبره ، أي مزيته وفضله عليه السلام مشاركته لرسول الله صلى الله عليه وآله في وجوب الأخذ بما جاء به ، والانتهاء عما نهى عنه ووجوب طاعته بعد رسول الله ، أو يقرأ " فضل " على بناء التفعيل المجهول أي علي جميع الخلق أو الأمة فقوله : " ما جاء " بيان له " والفضل لمحمد " أي الفضل عليه لمحمد دون غيره ، أو الفضل على العموم على جميع الأنبياء والأوصياء والأئمة مخصوص به صلى الله عليه وآله ، أو ذلك الفضل بعينه هو فضل محمد لأنهما نفس واحدة " المتقدم " عليه لعله إشارة إلى قوله سبحانه : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ » ( 1 ) وإن كان في الآية على القراءة المشهورة على التفعيل وهنا على التفعل ، كما قرأ به يعقوب ، فيؤيد الخبر تلك القراءة ، وعلى المشهورة أي لا تقدموا أمرا ولا تقطعوه قبل أن يحكم الله ورسوله به ، والمراد هنا إما هذا أو من يرى لنفسه الفضل عليه ، ويريد أن يكون متبوعا له فهو كمن يرى الفضل لنفسه على رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويريد أن يكون متبوعا له " والمتفضل " التفعل هنا للتكلف ، أي المفضل نفسه بدون استحقاق . " وعمد الإسلام " العمد بفتحتين وضمتين جمع العمود وهو الأسطوانة أي لا -
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 1 .