تَسْتَكْمِلُوا أَمْرَ دِينِكُمْ وتُؤْمِنُوا بِاللَّه رَبِّكُمْ
7 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ صَغِيرٍ عَمَّنْ حَدَّثَه عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه قَالَ أَبَى اللَّه أَنْ يُجْرِيَ الأَشْيَاءَ إِلَّا بِأَسْبَابٍ فَجَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ سَبَباً وجَعَلَ لِكُلِّ سَبَبٍ شَرْحاً وجَعَلَ لِكُلِّ شَرْحٍ عِلْماً وجَعَلَ لِكُلِّ عِلْمٍ بَاباً نَاطِقاً عَرَفَه مَنْ عَرَفَه وجَهِلَه مَنْ جَهِلَه
شرح
والشبهات والفتن التي صارت حجابا بين الناس وفهم الحق " الآثار " أي آثار الهداية ودلائلها ، وهم الأئمة عليهم السلام ، أو دلائل إمامتهم أو المعنى إن لم يتيسر لكم الوصول إلى الإمام فاطلبوا آثاره وأخباره من رواتها وحملتها ، أو اطلبوا الإمام المحجوب بحجاب التقية والخوف حتى تصلوا إليه ، فإذا فعلتم ما ذكر فقد أكملتم أمر دينكم بمعرفة الأئمة عليهم السلام ومتابعتهم ، وآمنتم بالله حق الإيمان وإلا فلستم بمؤمنين .
الحديث السابع : مجهول .
" أبي الله أن يجري الأشياء إلا بالأسباب " ( 1 ) أي جرت عادته سبحانه على وفق قانون الحكمة والمصلحة أن يوجد الأشياء بالأسباب ، كإيجاد زيد من الآباء والمواد والعناصر ، وإن كان قادرا على إيجاده من كتم العدم دفعة بدون الأسباب ، وكذا علوم أكثر العباد ومعارفهم ، جعلها منوطة بشرائط وعلل وأسباب ، كالمعلم والإمام والرسول ، والملك واللوح والقلم ، وإن كان يمكنه إفاضتها بدونها ، وكذا سائر الأمور التي تجري في العالم ، ففيما هو عليه السلام بصدد بيانه من الحاجة إلى الإمام " الشيء " حصول النجاة والوصول إلى درجات السعادات الأخروية أو الأعم " والسبب " المعرفة والطاعة و " الشرح " الشريعة المقدسة
و " العلم " بالتحريك أي ما يعلم بالشرع ، أو بالكسر أي سبب علم وهو القرآن والباب الناطق الذي به يوصل إلى القرآن النبي صلى الله عليه وآله في زمانه والأئمة صلوات الله عليهم بعده .
فظهر أنه لا بد في حصول النجاة والوصول إلى الجنة الصورية والمعنوية من
هامش
( 1 ) كذا في النسخ وفي المتن « إلا بأسباب » .