7 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ الْمَشِيئَةُ مُحْدَثَةٌ
( جُمْلَةُ الْقَوْلِ فِي صِفَاتِ الذَّاتِ وصِفَاتِ الْفِعْلِ )
إِنَّ كُلَّ شَيْئَيْنِ وَصَفْتَ اللَّه بِهِمَا وكَانَا جَمِيعاً فِي الْوُجُودِ فَذَلِكَ صِفَةُ فِعْلٍ وتَفْسِيرُ هَذِه الْجُمْلَةِ أَنَّكَ تُثْبِتُ فِي الْوُجُودِ مَا يُرِيدُ ومَا لَا يُرِيدُ ومَا يَرْضَاه ومَا يُسْخِطُه ومَا يُحِبُّ ومَا يُبْغِضُ فَلَوْ كَانَتِ الإِرَادَةُ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ مِثْلِ الْعِلْمِ والْقُدْرَةِ كَانَ مَا لَا يُرِيدُ نَاقِضاً لِتِلْكَ الصِّفَةِ ولَوْ كَانَ مَا يُحِبُّ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ كَانَ مَا يُبْغِضُ نَاقِضاً لِتِلْكَ الصِّفَةِ ألَا تَرَى أَنَّا لَا نَجِدُ فِي الْوُجُودِ مَا لَا يَعْلَمُ ومَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْه وكَذَلِكَ صِفَاتُ ذَاتِه الأَزَلِيِّ لَسْنَا نَصِفُه بِقُدْرَةٍ وعَجْزٍ وعِلْمٍ وجَهْلٍ وسَفَه وحِكْمَةٍ وخَطَأٍ وعِزٍّ وذِلَّةٍ ويَجُوزُ أَنْ يُقَالَ يُحِبُّ مَنْ أَطَاعَه ويُبْغِضُ مَنْ عَصَاه ويُوَالِي مَنْ أَطَاعَه ويُعَادِي مَنْ عَصَاه وإِنَّه
شرح
الحديث السابع : صحيح .
قوله : جملة القول . هذا التحقيق للمصنف ( ره ) وليس من تتمة الخبر وغرضه الفرق بين صفات الذات وصفات الفعل ، وأبان ذلك بوجوه :
الأول : أن كل صفة وجودية لها مقابل وجودي فهي من صفات الأفعال لا من صفات الذات ، لأن صفاته الذاتية كلها عين ذاته ، وذاته مما لا ضد له ، ثم بين ذلك في ضمن الأمثلة وأن اتصافه سبحانه بصفتين متقابلتين ذاتيتين محال .
والثاني : ما أشار إليه بقوله : ولا يجوز أن يقال يقدر أن يعلم .
والحاصل : أن القدرة صفة ذاتية تتعلق بالممكنات لا غير ، فلا تتعلق بالواجب ولا بالممتنع ، فكل ما هو صفة الذات فهو أزلي غير مقدور ، وكلما هو صفة الفعل فهو ممكن مقدور ، وبهذا يعرف الفرق بين الصفتين ، وقوله : ولا يقدر أن لا يعلم ، الظاهر أن لا لتأكيد النفي السابق ، أي لا يجوز أن يقال يقدر أن لا يعلم ، ويمكن أن يكون من مقول القول الذي لا يجوز ، وتوجيهه : أن القدرة لا ينسب إلا إلى الفعل نفيا أو إثباتا ، فيقال : يقدر أن يفعل أو يقدر أن لا يفعل ، ولا ينسب إلى ما لا