تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ لِي أَنْتَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ فَقُلْتُ لَا قَالَ أمِنْ جُلَسَائِه قُلْتُ لَا قَالَ فَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ قَالَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ فَأَنْتَ إِذاً هُوَ ثُمَّ ضَمَّنِي إِلَيْه وأَقْعَدَنِي فِي مَجْلِسِه وزَالَ عَنْ مَجْلِسِه ومَا نَطَقَ حَتَّى قُمْتُ قَالَ فَضَحِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع وقَالَ يَا هِشَامُ مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا قُلْتُ شَيْءٌ أَخَذْتُه مِنْكَ وأَلَّفْتُه فَقَالَ هَذَا واللَّه مَكْتُوبٌ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ ومُوسَى . 4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَوَرَدَ عَلَيْه رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ إِنِّي رَجُلٌ صَاحِبُ كَلَامٍ وفِقْه وفَرَائِضَ وقَدْ جِئْتُ لِمُنَاظَرَةِ أَصْحَابِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع كَلَامُكَ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّه ص أَوْ مِنْ عِنْدِكَ فَقَالَ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّه ص ومِنْ عِنْدِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع فَأَنْتَ إِذاً شَرِيكُ رَسُولِ اللَّه قَالَ لَا قَالَ فَسَمِعْتَ الْوَحْيَ عَنِ اللَّه عَزَّ
شرح
قوله : فقلت لا ، قال ذلك تورية للمصلحة ، ويمكن أن يكون غرضه لا - أخبرك به . الحديث الرابع : مرسل . وذكر الفرائض بعد الفقه تخصيص بعد التعميم لغموض مسائلها بالنسبة إلى سائر أبواب الفقه ، وكون اختلاف الأمة فيها أكثر من غيرها ، وشدة اعتناء المخالفين بها ، ومدخلية علم الحساب فيها ، وهو [ غير ] مأخوذ من الشارع ، وربما يقال : المراد بالفرائض الواجبات وهو بعيد " لمناظرة أصحابك " إنما نسب المناظرة إلى الأصحاب رعاية للأدب و " من " في قوله : " من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله " للابتداء أو للتعليل أو للتبعيض . قوله عليه السلام : فأنت إذا شريك رسول الله صلى الله عليه وآله ، يدل على بطلان الكلام الذي لم يكن مأخوذا من الكتاب والسنة ، وأنه لا يجوز الاعتماد في أصول الدين على الأدلة العقلية ، وقيل : لما كان مناظرته في الإمامة والمناط فيها قول الشارع قال له ذلك ، لأنه إذا بني أمرا لا بد فيه من الرجوع إلى الشارع على قول الرسول وقوله
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 268 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي