أَنَا اللَّه لَا إِلَه إِلَّا أَنَا خَالِقُ الْخَيْرِ والشَّرِّ فَطُوبَى لِمَنْ أَجْرَيْتُ عَلَى يَدَيْه الْخَيْرَ ووَيْلٌ لِمَنْ أَجْرَيْتُ عَلَى يَدَيْه الشَّرَّ ووَيْلٌ لِمَنْ يَقُولُ كَيْفَ ذَا وكَيْفَ هَذَا قَالَ يُونُسُ يَعْنِي مَنْ يُنْكِرُ هَذَا الأَمْرَ بِتَفَقُّه فِيه
بَابُ الْجَبْرِ والْقَدَرِ والأَمْرِ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ
1 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وإِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ وغَيْرِهِمَا رَفَعُوه قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع جَالِساً بِالْكُوفَةِ بَعْدَ مُنْصَرَفِه مِنْ صِفِّينَ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ فَجَثَا بَيْنَ يَدَيْه - ثُمَّ قَالَ لَه يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِنَا إِلَى أَهْلِ الشَّامِ أبِقَضَاءٍ مِنَ اللَّه وقَدَرٍ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَجَلْ يَا شَيْخُ مَا عَلَوْتُمْ تَلْعَةً ولَا هَبَطْتُمْ بَطْنَ وَادٍ إِلَّا
شرح
وقوله : قال يونس ، كلام محمد بن عيسى وهو تفسير
لقوله عليه السلام : من يقول كيف ذا وكيف ذا ، أي كيف أجرى على يد هذا الخير وأجرى على يد هذا الشر ؟ وغرض يونس أن الويل لمن أنكر كون خالق الخير والشر هو الله تعالى بتفقهه وعلمه اتكالا على عقله ، وأما من سأل عن عالم ليتضح له الأمر ، أو يخطر بباله من غير حدوث شك له أو يؤمن به مجملا وهو متحير في معناه ، معترف بجهل معناه لقصور عقله عن فهمه فلا ويل له .
باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين
الحديث الأول : مرفوع لكن رواه الصدوق ( ره ) في العيون بأسانيد عنه عليه السلام ، ومذكور في رسالة أبي الحسن الثالث عليه السلام إلى أهل الأهواز ، وسائر الكتب الحديثية والكلامية ، وأشار المحقق الطوسي ( ره ) في التجريد إليه ، ورواه العلامة ( قدس سره ) في شرحه عن الأصبغ بن نباتة بأدنى تغيير .
وصفين كسجين اسم موضع قرب الرقة شاطئ الفرات ، بها الواقعة العظمى