وخَلَقْتُ الْخَيْرَ وأَجْرَيْتُه عَلَى يَدَيْ مَنْ أُحِبُّ فَطُوبَى لِمَنْ أَجْرَيْتُه عَلَى يَدَيْه وأَنَا اللَّه لَا إِلَه إِلَّا أَنَا خَلَقْتُ الْخَلْقَ وخَلَقْتُ الشَّرَّ وأَجْرَيْتُه عَلَى يَدَيْ مَنْ أُرِيدُه فَوَيْلٌ لِمَنْ أَجْرَيْتُه عَلَى يَدَيْه
2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ
إِنَّ فِي بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّه مِنْ كُتُبِه أَنِّي أَنَا اللَّه لَا إِلَه إِلَّا أَنَا خَلَقْتُ الْخَيْرَ وخَلَقْتُ الشَّرَّ فَطُوبَى لِمَنْ أَجْرَيْتُ عَلَى يَدَيْه الْخَيْرَ ووَيْلٌ لِمَنْ أَجْرَيْتُ عَلَى يَدَيْه الشَّرَّ ووَيْلٌ لِمَنْ يَقُولُ كَيْفَ ذَا وكَيْفَ ذَا
3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَكَّارِ بْنِ كَرْدَمٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ وعَبْدِ الْمُؤْمِنِ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ
شرح
شرا فإما أن يكون خيره أكثر من شره ، أو شره أكثر من خيره ، أو تساويا ، فإن كان خيره أكثر من شره وجب على الله خلقه ، وإن كان شره أكثر من خيره أو كانا متساويين لم يجز خلقه ، وما نرى من المؤذيات في العالم فخيرها أكثر من شرها .
ثم اعلم أن المراد بخلق الخير والشر في هذه الأخبار إما تقديرهما أو خلق الآلات والأسباب التي بها يتيسر فعل الخير وفعل الشر ، كما أنه سبحانه خلق الخمر وخلق في الناس القدرة على شربها ، أو كناية عن أنهما يحصلان بتوفيقه وخذلانه ، فكأنه خلقهما أو المراد بالخير والشر النعم والبلايا ، أو المراد بخلقهما خلق من يعلم أنه يكون باختياره مختارا للخير أو الشر ، ولا يخفى بعد ما سوى المعنى الثاني والثالث ، وأما الحكماء فأكثرهم يقولون لا مؤثر في الوجود إلا الله ، وإرادة العبد معدة لإيجاده تعالى الفعل على يده ، فهي موافقة لمذاهبهم ومذاهب الأشاعرة ويمكن حملها على التقية .
الحديث الثاني : حسن على الظاهر .
الحديث الثالث : مجهول ، ويدل كالسابق على النهي عن الخوض في هذه المسائل والاعتراض عليها .