تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
إِسْحَاقَ ولَمْ يَشَأْ أَنْ يَذْبَحَه ولَوْ شَاءَ لَمَا غَلَبَتْ مَشِيئَةُ إِبْرَاهِيمَ مَشِيئَةَ اللَّه تَعَالَى 5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ شَاءَ وأَرَادَ ولَمْ يُحِبَّ ولَمْ يَرْضَ شَاءَ أَنْ لَا يَكُونَ شَيْءٌ إِلَّا بِعِلْمِه وأَرَادَ مِثْلَ ذَلِكَ ولَمْ يُحِبَّ أَنْ يُقَالَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ولَمْ يَرْضَ لِعِبَادِه الْكُفْرَ 6 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَاع قَالَ اللَّه يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيئَتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ لِنَفْسِكَ مَا تَشَاءُ
شرح
مر ، وهذه الرواية تدل على أن الذبيح إسحاق ، وقد اتفق عليه أهل الكتابين ، وذهب إليه بعض العامة وقليل من أصحابنا ، ولعل الكليني ( ره ) أيضا مال إليه ، والمشهور أنه إسماعيل عليه السلام وعليه دلت الأخبار المستفيضة ، ويمكن حمل هذا الخبر على التقية ، وربما يأول بأنه عليه السلام أمر أولا بذبح إسحاق ثم نسخ وأمر بذبح إسماعيل ، والإقدام على الذبح وفعل مقدماته إنما وقع فيه . وروى الصدوق ( قدس سره ) هذا الخبر في التوحيد ، وفيه هكذا : وأمر إبراهيم بذبح ابنه وشاء أن لا يذبحه وليس فيه ذكر واحد منهما . الحديث الخامس : ضعيف . قوله عليه السلام : أن لا يكون شيء إلا بعلمه ، قيل : أي شاء بالمشية الحتمية أن لا يكون شيء إلا بعلمه ، وعلى طباق ما في علمه بالنظام الأعلى وما هو الخير والأصلح ولوازمها ، وأراد الإرادة الحتمية مثل ذلك ولم يحب الشرور اللازمة التابعة للخير والأصلح ، كان يقال : ثالث ثلاثة ، وأن يكفر به ولم يرض بهما وقيل : لم يحب ولم يرض أي لم يأمر بهما بل جعلهما منهيا عنهما ، ولم يجعلهما بحيث يترتب عليهما النفع ، بل بحيث يترتب عليهما الضرر ، وتمام الكلام في ذلك قد مر في شرح الأخبار السابقة . الحديث السادس : صحيح . قوله سبحانه : بمشيتي ، أي بالمشية التي خلقتها فيك وجعلتك مريدا شائيا ،