( بَابُ الْبَدَاءِ )
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ مَا عُبِدَ اللَّه بِشَيْءٍ مِثْلِ الْبَدَاءِ
شرح
باب البداء
الحديث الأول : صحيح .
قوله : ما عبد الله بشيء مثل البداء ، أي الإيمان بالبداء من أعظم العبادات أو أنه ادعى إلى العبادة من كل شيء ، واعلم أن البداء مما ظن أن الإمامية قد تفردت به وقد شنع عليهم بذلك كثير من المخالفين ، والأخبار في ثبوتها كثيرة مستفيضة من الجانبين ولنشر إلى بعض ما قيل في تحقيق ذلك ثم إلى ما ظهر لي من الأخبار مما هو الحق في المقام :
اعلم أنه لما كان البداء ممدودا في اللغة بمعنى ظهور رأي لم يكن ، يقال : بدا الأمر بدوا : ظهر ، وبدا له في هذا الأمر بداء أي نشأ له فيه رأي كما ذكره الجوهري وغيره ، فلذلك يشكل القول بذلك في جناب الحق تعالى لاستلزامه حدوث علمه تعالى بشيء بعد جهله ، وهذا محال ، ولذا شنع كثير من المخالفين على الإمامية في ذلك نظرا إلى ظاهر اللفظ من غير تحقيق لمرامهم ، حتى أن الناصبي المتعصب الفخر الرازي ذكر في خاتمة كتاب المحصل حاكيا عن سليمان بن جرير إن أئمة الرافضة وصفوا القول بالبداء لشيعتهم ، فإذا قالوا إنه سيكون لهم أمر وشوكة ثم لا يكون الأمر على ما أخبروه قالوا : بد الله تعالى فيه .
وأعجب منه أنه أجاب المحقق الطوسي ( ره ) في نقد المحصل عن ذلك لعدم