تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
11 - بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ قَادِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( وما ظَلَمُونا ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) * ( 1 ) قَالَ إِنَّ اللَّه تَعَالَى أَعْظَمُ وأَعَزُّ وأَجَلُّ وأَمْنَعُ مِنْ أَنْ يُظْلَمَ ولَكِنَّه خَلَطَنَا بِنَفْسِه فَجَعَلَ ظُلْمَنَا ظُلْمَه ووَلَايَتَنَا وَلَايَتَه حَيْثُ يَقُولُ : * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ الله ورَسُولُه والَّذِينَ آمَنُوا ) * ( 2 ) يَعْنِي الأَئِمَّةَ مِنَّا ثُمَّ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ * ( وما ظَلَمُونا ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) * ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَه
شرح
الحديث الحادي عشر : مجهول مرسل . قوله عليه السلام : من أن يظلم ، أي من أن يتوهم جواز مظلوميته سبحانه وإمكانه حتى يحتاج إلى نفيه ، فهذه المظلومية مظلومية المنتجبين من عباده " خلطهم بنفسه " أي ذكرهم مع ذكره ، وجعل ظلمهم ظلمه وولايتهم ولايته حيث يقول : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا » يعني الأئمة عليهم السلام فجعل الولاية وأولوية التصرف في الأمور للرسول والأئمة من بعده ، وأسند هذه الولاية التي أثبتها لهم إلى نفسه ابتداء شرفا وتعظيما لهم ، ثم أسند مظلوميتهم وإزالتهم عن مكانتهم هذه إلى نفسه في موضع آخر ، فقال : « وَما ظَلَمُونا » الآية ثم ذكر سبحانه مثله في كتابه من إسناد ما لهم من الرضا والغضب والأسف وأمثالها إلى نفسه في مواضع كثيرة ، ويحتمل أن يكون المعنى أنه ذكر إسناد الظلم إلى نفسه في موضع آخر أيضا ، إذ هذه الآية متكررة في القرآن ، وقيل : " ثم قال " كلام زرارة ، والقائل هو عليه السلام ، أي قال : وقرأ هذه الآية في مجلس آخر وذكر بعدها ما ذكر سابقا ولا يخفى بعده .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 57 . ( 2 ) سورة المائدة : 55 .